قصيدة شعر للشاعر أحمد مطر (اعتذار للرسول)

.gif)
الاسم: khaled mohamed
البلد: مصر
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,تكنولوجيا,رياضة,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | سبتمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||

قصيدة شعر للشاعر أحمد مطر (اعتذار للرسول)
الهمسة الأولى
أيها المصاب الكسير.. أيها المهموم الحزين.. أيها المبتلى.. أبشر وأبشر ثم أبشر.. فإن الله قريبٌ منك..
يعلم مصابك وبلواك ويسمع دعائك ونجواك.. فأرسل له الشكوى.. وابعث إليه الدعوى..
ثم زيِّنها بمداد الدمع.. وأبرِقها عبر بريد الانكسار.. وانتظر الفَرَج.. فإنَّ رحمة الله قريبٌ من المضطرِّين..
وفَرَجه ليس ببعيدٍ عن الصادقين
*******
الهمسة الثانية
إن مع الشدة فَرَجاً.. ومع البلاء عافية.. وبعد المرض شفاءً.. ومع الضيق سعة.. وعند العسر يسراً..
فكيف تجزع؟
*******
الهمسة الثالثة
أوصيك بسجود الأسحار.. ودعاء العزيز الغفَّار.. ثم تذلّل بين يدي خالقك ومولاك.. الذي يملك
كشف الضرِّ عنك.. وتفقَّد مواطن إجابة الدعاء واحرص عليها.. وستجد الفَرَج بإذن الله.. أمَّن يجيب
المضطرَّ إذا دعاه ويكشف السوء
*******
الهمسة الرابعة
احرص على كثرة الصدقة.. فهي من أسباب الشفاء بإذن الله.. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :
داووا مرضاكم بالصدقة.. حسَّنه الألباني وابن باز.. وكم من أناسٍ قد
|
كمال الدين السنانيري".. الداعية المجاهد
|
||
|
|
||
|
|
||
|
مثل هؤلاء نماذج قليلة تمر بالناس كالطيف الجميل، تُذكِّرهم بما كان عليه السلف الصالح من الثبات واليقين، كما أن ما تقصُّه علينا كتب التاريخ من أخلاقهم وأفعالهم..، إنما هي حقائق ثابتة لا أقاصيص متوهمة أو حكايات مخترعة.. وكان "السنانيري" واحدًا من هؤلاء، بقية من السلف الصالح، وترجمة حية لما نقرؤه عن النماذج البشرية الرفيعة التي حفل بها تاريخنا.
- ولد في القاهرة سنة (1336هـ = 1918م). - نشأ في أسرة ميسورة الحال، وتلقى تعليمه في المدارس المدنية. - حصل على الثانوية العامة، ولم يكمل تعليمه العالي. - التحق بجماعة الإخوان المسلمين، وصار من كبار رجالها. - تعرض للاعتقال بعد حادث المنشية سنة 1954م. - ظل في المعتقل عشرين عامًا حتى أفرج عنه في سنة1974م. - تزوج في أثناء سجنه من "أمينة قطب" أخت الشهيد "سيد قطب". - استأنف نشاطه الدعوي بعد خروجه من المعتقل، وكان له دور بارز في ميدان الجهاد بأفغانستان. - تعرض للاعتقال بعد قرارات سبتمبر الشهيرة التي أصدرها الرئيس "السادات" سنة1981م. - وفي السجن عُذّب شديدًا، حتى تُوفي من هول ما لقي من التعذيب في سنة1981م.
ولد "محمد كمال الدين بن محمد علي السنانيري" في القاهرة في (28 من جمادى الأولى 1336هـ = 11 من مارس 1918م)، ونشأ في أسرة ميسورة الحال، وتلقى تعليمه في المدارس المدنية، وحصل منها على الشهادتين الابتدائية والثانوية، ولم يستكمل تعليمه العالي في الجامعة، وفضَّل العمل في الحكومة، فالتحق بوزارة الصحة عقب حصوله على الشهادة الثانويةسنة(1353هـ=1934م). وبعد أربع سنوات من العمل الحكومي قدم استقالته من وظيفته، وأعد نفسه للسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة الصيدلة في إحدى جامعاتها للعمل بعد رجوعه في الصيدلية التي يملكها أبوه، غير أن أحد علماء الدِّين أقنعه بعدم السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، فاستجاب له "السنانيري"، وعدل عن السفر بعد أن أعدَّ عدته، وهيَّأ نفسه لمغادرة البلاد.
* التحاقه بجماعة الإخوان المسلمين: في هذه الفترة كانت دعوة جماعة الإخوان المسلمين تلقى نجاحًا بين الناس، ويُقبل عليها كثير منهم، وامتد نشاطها إلى أماكن كثيرة في البلاد، وكان لطريقتها في الدعوة وتمسكها بالإسلام دينًا ودُنْيا، خُلقًا وسُلوكًا، علمًا وعملاً، حركة ونشاطًا، أبلغ الأثر في تعاطف الناس معها، وانضمام كثيرين إلى صفوفها، وكذلك لم يكن غريبًا أن يجد "السنانيري" ضالته في جماعة الإخوان المسلمين، فانضمَّ إليها سنة (1360 هـ= 1941م)، وعَمِل معها بكل طاقته؛ ولذلك تقدم الصفوف، وأُوكل إليه القيام بعدد من المهام الدعوية والتنظيمية, ولم تشغله أعماله الدعوية ومسئولياته عن متابعة أسرته، فقد توفي أبوه تاركًا ثلاثةً من الأشقاء وثلاثًا من الشقيقات، فقام على أسرته خير قيام؛ يسعى لها، ويحرث في حقول الدعوة وميادينها، ويغرس الغراس التي ستؤتي أكلها بعد ذلك.
اصطدمت حركة الجيش بجماعة الإخوان سنة (1374هـ= 1954م) بعد أن فشلت- أي حركة الجيش- في احتوائها أو اختراقها، ورغبتها في حكم البلاد حكمًا منفردًا، دون اعتبار بشرع أو دين أو احترام لقانون أو دستور؛ لذلك قامت بحل جماعة الإخوان، واعتقال كثير من أبنائها، غير أن ما حدث أدى إلى موجة عارمة من السخط الشعبي على رجال حركة الجيش، وقامت مظاهرةٌ عارمةٌ أشرفت عليها جماعة الإخوان المسلمين، واتجهت إلى قصر عابدين، وكان يقود هذه المظاهرة "عبد القادر عودة"، وكان "السنانيري" واحدًا ممن يشرفون على تنظيم المظاهرة العارمة، التي أجبرت الحكومة على الإفراج عن المعتقلين، غير أن ما حدث جعل رجال الجيش يعيدون الكرة للإطاحة بجماعة الإخوان، ودبَّروا حادث المنشية المعروف؛ للتنكيل بجماعة الإخوان ورجالها، واعتُقِل "السنانيري" مع من اعتقل في سنة (1374هـ= 1954م)، وقُدِّم لمحاكمة صورية حكَمت عليه بالسجن، فأمضى في السجن عشرين عامًا، حتى خرج سنة (1394هـ= 1974م). |
|
(1334- 1384هـ = 1915 - 1964م)
|
||
|
مصطفى السباعي.. العالم المجاهد
|
||
|
[20/04/2003]
|
||
|
|
||
إن تناول حياة الرجال العظماء الذين رسخوا قواعد دعوة الإسلام المعاصرة، ليست مادة تطرح من أجل الإطلاع أو التسلية أو تزجية الأوقات بل إن مراجعة تلك الحيوات والأحداث والتصرفات هي مادة للتأمل، والتعلم، والاتعاظ، ومن ثم مادة للافتخار، والاعتزاز بوجود مثل هؤلاء الرعيل الأول، الذين آلوا على أنفسهم إلا أن يحملوا أمانة الدعوة إلى الله في وقت ترزح فيه البلاد تحت نير الاستعمار.
وليس مصادفة أن يكون عام 1933م عام لقاء قائد دعوة الإسلام في سورية الدكتور مصطفي السباعي - رحمه الله - مع الإمام الباني الفذ "حسن البنا" حيث أعجب به، وبدعوته، ووجد فيه بغيته وضالته، وفي دعوته وطريقته ما كان يبحث عنه في سورية، قبل حضوره إلى مصر في ذلك العام إنها ترتيبات الأقدار الربانية الحكيمة أن ينجم عن هذا اللقاء انتقال الفكرة والحركة، وطريقة لعمل الدعوة من مصر إلى سورية.
ولد مصطفي السباعي عام 1915م في مدينة حمص، من أسرة علمية عريقة معروفة بالعلم والعلماء منذ مئات السنين، وكان والده وأجداده يتولون الخطابة في الجامع الكبير بحمص جيلاً بعد جيل.
حفظ القرآن الكريم، وتلقى مبادئ العلوم الشرعية على يد أبيه، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية، وأتم فيها دراسته بتفوق ظاهر، ثم التحق بالثانوية الشرعية حيث أتم فيها دراسته عام 1930م بنجاح باهر لفت أنظار كبار أساتذته.
رأى بعد ذلك أن يتابع دراسته الشرعية فسافر إلى مصر، والتحق بالجامعة الأزهرية، وانتسب إلى قسم الفقه، وذلك عام 1933م، ثم انتسب إلى كلية أصول الدين، ونال إجازتها بتفوق، والتحق بعدها بقسم "الدكتوراه" لنيل شهادتها في التشريع الإسلامي بدرجة الامتياز في عام 1949م.
وفي عام 1950م عين السباعي أستاذاً في كلية الحقوق بالجامعة السورية. وفي يوم السبت 3 / 10 / 1964م انتقل المجاهد العامل إلى جوار به بمدينة "حمص"، بعد حياة حافلة بالجهاد المتواصل، وقد شيعت جنازته في احتفال مهيب، وصُلي عليه في الجامع الأموي بدمشق.
لقد ترك الدكتور المرحوم مصطفي السباعي - طيب الله ثراه - للأجيال المؤمنة من بعده، وعلى مدى الأجيال تاريخًا زاخراً بالمآثر الخالدة وصفحات لا تطوى من الجهاد المتواصل من أجل العقيدة، كتبها بدمه وروحه وفكره، وقلبه.. ستبقى ما بقي الوجود منارات هدى وعلامات طريق… طريق الإسلام تتابع عليه الأجيال جيلاً بعد جيل تذكر السباعي نموذجًا رائعًا للداعية المجاهد، والمرشد المربي، والقائد الموجه، ونموذجًا فذاًَ للإيمان الصادق.
تعرف السباعي على الإخوان المسلمين، وبعثه للفكرة: كان الشيخ السباعي في فترة الدراسة في مصر، قد تعرف إلى الإمام الشهيد "حسن البنا" المرشد العام للإخوان المسلمين بمصر، وظلت الصلة قائمة بينهما بعد عودته إلى سوريا، حيث اجتمع العلماء والدعاة، ورجال الجمعيات الإسلامية في المحافظات السورية، وقرروا توحيد صفوفهم، والعمل جماعة واحدة، وبهذا تأسست منهم (جماعة الإخوان المسلمين) لعموم القطر السوري، وقد حضر هذا الاجتماع من مصر الأستاذ سعيد رمضان، وكان ذلك عام 1942م، ثم بعد ثلاث سنوات - أي في عام 1945م - اختار الجميع الأستاذ / مصطفي السباعي ؛ ليكون أول مراقب عام للإخوان المسلمين في سوريا.
وقد حدد الأستاذ السباعي في كتابه "دروس في دعوة الإخوان المسلمين" الأهداف والمهمات وميادين الإصلاح، حيث نادت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا بالإصلاح السياسي، والكفاح الوطني، وإزالة آثار الاستعمار، ورفع الظلم عن العمال والفلاحين، وإنشاء المدارس والمعاهد، والأندية الرياضية، والمخيمات الكشفية، ومراكز الفتوة (الجوالة) في مختلف المحافظات، وكان الأستاذ السباعي هو القائد العام للفتوة، كما قام الإخوان المسلمون بتشكيل لجان الإصلاح بين الناس، وتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية، والخيرية، وزيارة القرى والأرياف.
واستمر السباعي القائد يمنح دعوته وجماعته من شبابه المتوقد، وحيويته النادرة، وعقله الجبار، وعبقريته الفذة، وروحه القوية، وكل ذرة من جهده ووقته ؛ حتى سقط من الإرهاق الذي لو سلط على جبل كبير لصدعه، ولكن السباعي القائد لم يستسلم للمرض، ولم تفتر همته للآلام المبرحة المضنية فبقى يمد الجماعة، ودعوتها بقوة معنوية من قلبه الكبير، وبتوجيه سديد رشيد من عقله الحكيم، حتى آخر لحظة من حياته رحمه الله.
في عام 1948م ارتكبت منظمة الأمم المتحدة جريمتها النكراء بإقرارها، مشروع تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية، وتدويل القدس.. فأعطت بذلك "إسرائيل" وضعًا شرعيًا !! يبرر - في زعمها - اغتصابها للقسم الأكبر من فلسطين.. وأمام هذا التحدي لمبادئ الحق والعدالة وتجاهل إرادة الشعب العربي الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره ثارت الشعوب العربية والإسلامية ودفعت الحكومات العربية لدخول المعركة ضد القوات اليهودية الغاصبة…
وهنا دعا السباعي رحمه الله الأمة إلى الذود عن كرامتها وحقوقها وحريتها انطلق يجوب المدن والقرى السورية من حدود فلسطين في الجنوب إلى حدود تركيا في الشمال، ومن حدود العراق في الشرق إلى الساحل السوري في الغرب يدعو إلى التطوع لإنقاذ فلسطين، ويثير لهفة المؤمنين إلى جنة الرضوان التى فتحت أبوابها خلف نيران المعركة في الأرض المقدسة. واندفع في مقدمة الكتائب يقود كتائب الشباب المؤمن من جماعة الإخوان المسلمين ممن رباهم على مبدأ "والموت في سبيل الله اسمي أمانينا".. فخاض بهم المعارك القاسية في الميدان الذى اختاره مركزاً لانطلاقه وحركاته وكان في قلب مدينة القدس وأطرافها ليحمي بيت المقدس أولي القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وكان القتال يوم ذاك يدور فيها من بيت إلى بيت ومن شارع إلى شارع فضرب حين ذاك وإخوانه أروع نماذج البطولة، وقد تساقط من حوله عشرات الشهداء من المجاهدين.
لقد كان السباعي رحمه الله طاقة جبارة من النشاط المتوقد الذي لا يعرف الملل ولا الفتور. فليس غريبًا أن يخوض الميادين المختلفة، ويكافح في جبهات متعددة.. ثم ينجح ويتفوق في كل الميادين. وينتصر في كل الجولات… ولقد أدرك رحمه الله أهمية الصحافة كسلاح فعال في يد الفكرة الإسلامية تستخدمه في توجيه وقيادة الرأي العام وتوعية ا |
معالـم على الطـريق
- نشأة الجماعة واهتمامها بالقضية الفلسطينية
————————————–
بقلم الأستاذ/ إسماعيل حامد
تمهيد
هل يغفل التاريخ ما قامت به الحركات الناهضة، وما تركته من آثار شاهدة هنا وهناك؟ وهل ينتهي الناس بانتهاء آجالهم؟ وهل تنطوي الصفحات التي كتبها البعض بدماء قلوبهم؟
لقد اتفق الناس جميعًا منذ الأزل على أن أمجاد العظماء ومسيرة الدعوات تبقى أبدًا نبراسًا يهدي بنوره كل من عرف معنى الحياة، واستيقن بحقيقة الممات. ومن هنا وجب علينا أن نقف وقفة مع التاريخ وصفحاته؛ نستعرض ما فيها من عظات وعبر ودروس مستفادة؛ لعلنا نصل الحاضر بالماضي، ونتطلع إلى المستقبل الأفضل للعمل الإسلامي..
صيحة وصحوة
ذات يوم.. وبينما كان عالمنا الإسلامي يترنح من جراء سقوط الخلافة الإسلامية، ويسبح في بحار من الجهل بحقيقة هذا الدين، ويغرق في مستنقع الخرافات والشعوذة والبدع، وبينما كان زحف التيارات والأفكار الغربية على ثقافتنا وهجمته شديدة، استيقظت الأمة، واستيقظنا، واستيقظ الناس معنا على صوت شاب في الثانية والعشرين من عمره، قد ارتوى من النيل ماءً عذبًا فراتًا، ومن الإسلام هديًا ونبراسًا، ومن القرآن شرعةً ومنهاجًا، وهو ينادي: "يا قومنا، إننا نناديكم والقرآن في يميننا، والسنة في شمالنا، وعمل السلف الصالحين من أبناء هذه الأمة قدوتنا، وندعوكم إلى الإسلام وتعاليم الإسلام وأحكام الإسلام وهدي الإسلام… الإسلام نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعًا؛ فهو دولة ووطن أو حكومة وأمة؛ وهو خلق وقوة أو رحمة وعدالة؛ وهو ثقافة وقانون أو علم وقضاء؛ وهو مادة وثروة أو كسب وغنى؛ وهو جهاد ودعوة أو جيش وفكرة؛ كما هو عقيدة صادقة وعبادة صحيحة، سواء بسواء".
وازداد الصوت قوة في أسماعنا وهو يهتف بنا: "إن فكرتنا لهذا إسلامية بحتة، على الإسلام ترتكز، ومنه تستمد، وله تجاهد، وفي سبيل إعلاء كلمته تعمل"، وارتفع الصوت مدويًا، وارتفعت معه شعارات تهتف بنا أن: "الله غايتنا، والرسول قدوتنا، والقرآن دستورنا، والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا"، فانصاعت للصوت آذاننا، وانكشفت به الغشاوة عن أعيننا، وأزيح الران عن قلوبنا..
لابد من ميلاد
في شهر مارس من عام 1928م، وفي مدينة الإسماعيلية، وقف الشاب "حسن البنا" يجهر بدعوته، فجاءت الانطلاقة الأولى لجماعة (الإخوان المسلمون)، لتكون علامة مضيئة على الطريق، وتاريخًا مشرقًا وضاءً، ومشاعل تنشر مبادئ الخير والحق، وأنوارًا للهدى تهدي الحيارى والمعذبين والتائهين في دروب الحياة .. وكانت النواة الأولى للجماعة المباركة 6 (نفر) آمنوا بسمو دعوتهم وقدسية فكرتهم، فعزموا صادقين على أن يعيشوا بها أو يموتوا في سبيلها.
—————————————–
نشأة الجماعة واهتمامها بالقضية الفلسطينية
سيطرت "الدولة العثمانية" على دول العالم العربي والإسلامي لعدة قرون، ولكن الضعف بدأ يدب فيها في نهاية القرن الثاني عشر الهجري = الثامن عشر الميلادي؛ مما دفع أوربا المسيحية إلى إعادة محاولاتها القديمة للسيطرة على العالم الإسلامي، والتي كانت تتمثل في "الحروب الصليبية" على بلاد "الشام" و"مصر"، وفي العصر الحديث بدأت "فرنسا" أولى هذه المحاولات سنة (1213 هـ = 1798م)، بفرض سيطرتها على "مصر" وبعض أجزاء من بلاد "الشام"، ثم أعقبها الاحتلال البريطاني لمصر سنة1299هـ = 1882م)، وأعقبه الاحتلال الأوربي لكل الدول العربية والإسلامية في "آسيا" و"أفريقيا".
نشأة الجماعة:
وفي أعقاب "الحرب العالمية الأولى" صدر وعد "بلفور" الذي يتعهد البريطانيون بموجبه بإنشاء وطن قومي لليهود في "فلسطين"؛ مما أثار غضب العرب والمسلمين في كل مكان؛ لما تمثله "فلسطين" من أهمية خاصة في قلوبهم، بما تتميز به عن غيرها من البلاد الأخرى، فهي أرض "المسجد الأقصى"، وأولى القبلتين، وثاني الحرمين الشريفين، ومسرى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم- ومهد الأنبياء؛ فهي ليست موضع تقديس المسلمين فحسب، وإنما هي أيضًا موضع تقديس أهل الكتاب من المسيحيين واليهود.
وفي ظل هذه الظروف التي قاست الأمة الإسلامية والعربية فيها من الاستعمار الذي عمل على تمزيقها وإضعاف وحدتها وتماسكها، ولدت "جماعة الإخوان المسلمين" على يد مجدد هذا القرن الشيخ "حسن البنا" - رحمه الله تعالى- الذي تميز بوطنيته الصادقة ووعيه العميق بقضايا أمته وحرص مخلص على النهوض بها، وقد هدف من وراء هذه الجماعة إلى إقامة دين الإسلام، نظامًا شاملاً للحياة، وتوحيد العالم الإسلامي، وتحرير بلاد المسلمين من الاحتلال الأجنبي بكل صوره وأشكاله، وتطهير البلاد من عملاء الأجانب الذين كانوا يقومون بخدمة أغراضه الاستعمارية في العالم العربي والإسلامي.
وقد عمل الشيخ الإمام على تربية الفرد المسلم الذي يعتبر إحدى لبنات المجتمع المسلم، مع إحياء فريضة الجهاد ضد الاستعمار لتحرير ديار الإسلام، وكان يرى أن من أهم واجبات الجماعة الإسلامية الدفاع عن الإسلام وتحرير البلاد الإسلامية من الاستعمار؛ ولذلك فقد لبَّت الجماعة نداء الشيخ "أمين الحسيني" مفتي "فلسطين" للدفاع عن أرض فلسطين ضد المستعمرين من اليهود، وتجاوب الإخوان المسلمون بقيادة مرشدهم الإمام "حسن البنا"- رحمه الله- وانطلقت قوافل الدعوة من كل مكان تلبي النداء.
اهتمام الجماعة بالقضية الفلسطينية:
وكان من أهم الأعمال التي تحركت في ظلها الجماعة الإسلامية في "مصر": أنها كونت جماعة كبيرة من الفدائيين والمجاهدين المصريين والعرب، وقامت بتدريبهم على مختلف الأسلحة الحربية، في العديد من المعسكرات التي أقامتها على الأرض المصرية، بتصريح رسمي من الحكومة الملكية المصرية آنذاك.
كما قام الإخوان بتوجيه من المرشد العام بالانطلاق في قوافل للدعوة؛ لتبصير المسلمين في كل مكان من العالم الإسلامي بالخطر الصهيوني الذي تدعمه "أوربا" وخاصة "بريطانيا" و"الولايات المتحدة الأمريكية" الذين ساعدوا اليهود في إقامة وطن قومي لهم في "فلسطين".
كما كان من الضروري إحياء فريضة الجهاد المقدس ضد الصهاينة ومن والاهم من دول "أوربا"، وقد اتخذ الجهاد صورًا متعددة، فكان من خلال جمع التبرعات لتدعيم الجهاد الفلسطيني دعمًا ماديًّا عمليًّا، إما بالمال أو بالسلاح والذخيرة، وكانت الخطوة العملية الأولى في هذا الاتجاه سنة (1354 هـ = 1935م) عندما قام المجاهدون بالسفر إلى "فلسطين" والاشتراك مع المجاهدين الفلسطينيين بقيادة الشهيد "عز الدين القسَّام"، واقترن هذا بإعداد المجاهدين عقديًّا وجهاديًّا، مع مطالبة السلطات الحاكمة بالسير في نفس الاتجاه وتسهيل الطريق أمامهم لتنفيذ مهماتهم، فأسس الإخوان المسلمون فرعًا لهم في "فلسطين" سنة (1364 هـ = 1945م)؛ لإيقاظ الوعي الإسلامي على الأراضي الفلسطينية، وتحقيق الترابط العربي والأخوة الإسلامية فيما بينهم.
وعندما اضطرت "هيئة الأمم المتحدة "- تحت ضغط "بريطانيا " و"الولايات المتحدة الأمريكية"- إلى الموافقة على تقسيم "فلسطين" بين كلٍّ من العرب واليهود في (15 من المحرم 1367 هـ = 29 نوفمبر 1947م)- وذلك كمرحلة أولى من مراحل التهام الأراضي العربية كلها بداية من "فلسطين"- قام
|
|
رمضان شهر المآثر والأحداث التاريخية (الأسبوع الأول) |
|
|
إعداد : د. رشاد لاشين رمضان شهر النصر ..
شهر الفتوحات الإسلامية ..
شهر أحداث جليلة مرت بالأمة الإسلامية …
هيا بنا نتعرف على أهم هذه الأحداث من خلال سلسلة أسبوعية…
|
|
أحداث شهر رمضان
|
||
من الأشهر التي فضلها الله عز وجل: شهر رمضان، فذكره الله صراحةً في كتابه دون غيره من الشهور، كما اختصه بإنزال الكتب السماوية فيه، كما ضاعف الله فيه الأجر والثواب على الأعمال.
وكلمة رمضان تعني كما جاء في كتاب (مختار الصحاح): ر م ض الرَّمَضُ بفتحتين شدّة وَقْع الشَّمْس على الرَّمْل وغيره والأرضُ رَمْضَاءُ بوَزْن حَمْراء، وقد رَمِض يَومنا اشتدَّ حَرُّه وبابه طَرِب وأرْضٌ رمضَة الحِجارة.
ورَمِضت قَدَمُه أيضًا من الرَّمْضاء أي احْتَرَقَتْ، وفي الحديث "صلاة الأوَّابينَ إذا رَمِضَتِ الفِصَالُ من الضُّحَا" أي إذا وجد الفَصِيلُ حَرَّ الشَّمْس من الرَّمْضاء يقول صلاةُ الضُّحَا تلك الساعة، وأَرْمَضَتْه الرَّمْضاءُ أَحْرَقَتْه، وشَهْر رَمَضانَ جمعه رَمَضانات وأرْمِضاء بوزن أصْفِياء.. قيل إنهم لما نَقَلُوا أسماءَ الشُّهُور عن اللُّغة القديمة سَمَّوْها بالأزْمِنة التي وقَعتْ فيها فوافَقَ هذا الشهرُ أيّامَ رَمض الحَرّ فَسُمِّيَ بذلك.
وهذا الشهر العظيم مليء بالأحداث التاريخية العظيمة، وهذا ما سنعرفه من خلال السطور القادمة.
الغزوات والمعارك - في 2 من رمضان 114 هـ= 26 من أكتوبر 732م اشتعال معركة "بلاط الشهداء" بين المسلمين بقيادة "عبد الرحمن الغافقي" والفرنجة بقيادة "شارل مارتل"، وجرت أحداث هذه المعركة في فرنسا في المنطقة الواقعة بين مدينتي "تور" و"بواتييه"، وقد اشتعلت المعركة مدة عشرة أيام من أواخر شعبان حتى أوائل شهر رمضان، ولم تنتهِ المعركة بانتصار أحد الفريقين، لكن المسلمين انسحبوا بالليل وتركوا ساحة القتال.
- قيام الرسول- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه بالتحرك لفتح مكة في 10 من رمضان 8هـ = 1 من يناير 630م الذي سُمي بعام الفتح، وكان هذا الفتح تتويجًا لجهود النبي- صلى الله عليه وسلم- في الدعوة، وإيذانًا بسيادة الإسلام في شبه الجزيرة العربية.
- انتصار المصريين على اليهود في معركة العبور في 10 من رمضان 1393هـ = 6 من أكتوبر 1973م بعد سلسلةٍ من الهزائم التي مُني بها العرب في حروبهم مع اليهود.
- 15 من رمضان 1224 هـ = 24 من أكتوبر 1809م الدولة العثمانية تنتصر على روسيا في معركة "تاتاريجه"، ويقتل من الروس 10 آلاف جندي.
- 17 من رمضان 2هـ= 13 من مارس 623م نشوب معركة بدر بين المسلمين بقيادة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- والمشركين، وكان النصر فيها حليف المسلمين.
في 17 من رمضان 223هـ= 12 من أغسطس 838م تحقيق المسلمين النصر على الدولة البيزنطية في معركة عمورية بقيادة الخليفة المعتصم العباسي، الذي هبَّ لنجدة إخوانه المسلمين حين استغاثوا به، فحرَّك جيشًا كبيرًا لتأديب الدولة البيزنطية.
- نشوب معركة عين جالوت في المنطقة التي تقع بين بيسان ونابلس بفلسطين في 25 من رمضان 658هـ= 3 من سبتمبر 1260م بقيادة المظفر "سيف الدين قطز" والمغول بقيادة "كيتوبوقا"، وقد كتب الله النصر للمسلمين فحققوا فوزًا هائلاً، أوقف زحف المغول الهمج، وأنقذ الحضارة الإسلامية من الدمار.
- 28 في من رمضان 92هـ= 18 من يوليو 711م نشوب معركة شذونة أو وادي لكة بين المسلمين بقيادة طارق بن زياد والقوط بقيادة لذريق، وكان النصر فيها حليف المسلمين، وقد هيَّأ هذا النصر أن يدخل الإسلام إلى إسبانيا، وأن تظل دولة مسلمة ثمانية قرون.
مواليــــد - في 8 من رمضان 83هـ = 5 من أكتوبر 702م مولد الإمام "جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب"، المعروف بـ "جعفر الصادق"، من كبار التابعين، أحد الأئمة المجتهدين، اشتهر بالتبحر في الفقه مع معرفةٍ واسعةٍ بعلم الكيمياء.
- مولد العالم الكبير حسنين محمود حسنين مخلوف مفتي الديار المصرية في 16 من رمضان 1307 هـ = 6 مايو 1890م.
- في 22 من رمضان 1336هـ= 1 من يوليو 1918م مولد الداعية الإسلامي الشيخ أحمد ديدات في مقاطعة سورات الهندية، وانتقل به أبوه إلى جنوب |
.gif)











