شخصيات على الدرب (كمال الدين السنانيري…الداعية المجاهد)

سبتمبر 11th, 2009 كتبها khaled mohamed نشر في , اخوانيات

  

كمال الدين السنانيري".. الداعية المجاهد

 

 

 المولد والمنشأ.                         

 

محمد كمال الدين السنانيري

 

* توطئة:

 

مثل هؤلاء نماذج قليلة تمر بالناس كالطيف الجميل، تُذكِّرهم بما كان عليه السلف الصالح من الثبات واليقين، كما أن ما تقصُّه علينا كتب التاريخ من أخلاقهم وأفعالهم..، إنما هي حقائق ثابتة لا أقاصيص متوهمة أو حكايات مخترعة.. وكان "السنانيري" واحدًا من هؤلاء، بقية من السلف الصالح، وترجمة حية لما نقرؤه عن النماذج البشرية الرفيعة التي حفل بها تاريخنا.

 

* الشخصية في سطور:

- ولد في القاهرة سنة (1336هـ = 1918م).

- نشأ في أسرة ميسورة الحال، وتلقى تعليمه في المدارس المدنية.

- حصل على الثانوية العامة، ولم يكمل تعليمه العالي.

- التحق بجماعة الإخوان المسلمين، وصار من كبار رجالها.

- تعرض للاعتقال بعد حادث المنشية سنة 1954م.

- ظل في المعتقل عشرين عامًا حتى أفرج عنه في سنة1974م.

- تزوج في أثناء سجنه من "أمينة قطب" أخت الشهيد "سيد قطب".

- استأنف نشاطه الدعوي بعد خروجه من المعتقل، وكان له دور بارز في ميدان الجهاد بأفغانستان.

- تعرض للاعتقال بعد قرارات سبتمبر الشهيرة التي أصدرها الرئيس "السادات" سنة1981م.

- وفي السجن عُذّب شديدًا، حتى تُوفي من هول ما لقي من التعذيب في سنة1981م.

 

* المولد والنشأة:

ولد "محمد كمال الدين بن محمد علي السنانيري" في القاهرة في (28 من جمادى الأولى 1336هـ = 11 من مارس 1918م)، ونشأ في أسرة ميسورة الحال، وتلقى تعليمه في المدارس المدنية، وحصل منها على الشهادتين الابتدائية والثانوية، ولم يستكمل تعليمه العالي في الجامعة، وفضَّل العمل في الحكومة، فالتحق بوزارة الصحة عقب حصوله على الشهادة الثانويةسنة(1353هـ=1934م).

وبعد أربع سنوات من العمل الحكومي قدم استقالته من وظيفته، وأعد نفسه للسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة الصيدلة في إحدى جامعاتها للعمل بعد رجوعه في الصيدلية التي يملكها أبوه، غير أن أحد علماء الدِّين أقنعه بعدم السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، فاستجاب له "السنانيري"، وعدل عن السفر بعد أن أعدَّ عدته، وهيَّأ نفسه لمغادرة البلاد.

 

* التحاقه بجماعة الإخوان المسلمين:

في هذه الفترة كانت دعوة جماعة الإخوان المسلمين تلقى نجاحًا بين الناس، ويُقبل عليها كثير منهم، وامتد نشاطها إلى أماكن كثيرة في البلاد، وكان لطريقتها في الدعوة وتمسكها بالإسلام دينًا ودُنْيا، خُلقًا وسُلوكًا، علمًا وعملاً، حركة ونشاطًا، أبلغ الأثر في تعاطف الناس معها، وانضمام كثيرين إلى صفوفها، وكذلك لم يكن غريبًا أن يجد "السنانيري" ضالته في جماعة الإخوان المسلمين، فانضمَّ إليها سنة (1360 هـ= 1941م)، وعَمِل معها بكل طاقته؛ ولذلك تقدم الصفوف، وأُوكل إليه القيام بعدد من المهام الدعوية والتنظيمية, ولم تشغله أعماله الدعوية ومسئولياته عن متابعة أسرته، فقد توفي أبوه تاركًا ثلاثةً من الأشقاء وثلاثًا من الشقيقات، فقام على أسرته خير قيام؛ يسعى لها، ويحرث في حقول الدعوة وميادينها، ويغرس الغراس التي ستؤتي أكلها بعد ذلك.

 

* مأساة سنة 1954م:

اصطدمت حركة الجيش بجماعة الإخوان سنة (1374هـ= 1954م) بعد أن فشلت- أي حركة الجيش- في احتوائها أو اختراقها، ورغبتها في حكم البلاد حكمًا منفردًا، دون اعتبار بشرع أو دين أو احترام لقانون أو دستور؛ لذلك قامت بحل جماعة الإخوان، واعتقال كثير من أبنائها، غير أن ما حدث أدى إلى موجة عارمة من السخط الشعبي على رجال حركة الجيش، وقامت مظاهرةٌ عارمةٌ أشرفت عليها جماعة الإخوان المسلمين، واتجهت إلى قصر عابدين، وكان يقود هذه المظاهرة "عبد القادر عودة"، وكان "السنانيري" واحدًا ممن يشرفون على تنظيم المظاهرة العارمة، التي أجبرت الحكومة على الإفراج عن المعتقلين، غير أن ما حدث جعل رجال الجيش يعيدون الكرة للإطاحة بجماعة الإخوان، ودبَّروا حادث المنشية المعروف؛ للتنكيل بجماعة الإخوان ورجالها، واعتُقِل "السنانيري" مع من اعتقل  في سنة (1374هـ= 1954م)، وقُدِّم لمحاكمة صورية حكَمت عليه بالسجن، فأمضى في السجن عشرين عامًا، حتى خرج سنة (1394هـ= 1974م).

المزيد


شخصيات على الدرب

سبتمبر 9th, 2009 كتبها khaled mohamed نشر في , اخوانيات

(1334- 1384هـ = 1915 - 1964م)

مصطفى السباعي.. العالم المجاهد

[20/04/2003]

 

 
 

توطئة:

 

 

إن تناول حياة الرجال العظماء الذين رسخوا قواعد دعوة الإسلام المعاصرة، ليست مادة تطرح من أجل الإطلاع أو التسلية أو تزجية الأوقات بل إن مراجعة تلك الحيوات والأحداث والتصرفات هي مادة للتأمل، والتعلم، والاتعاظ، ومن ثم مادة للافتخار، والاعتزاز بوجود مثل هؤلاء الرعيل الأول، الذين آلوا على أنفسهم إلا أن يحملوا أمانة الدعوة إلى الله في وقت ترزح فيه البلاد تحت نير الاستعمار.

 

وليس مصادفة أن يكون عام 1933م عام لقاء قائد دعوة الإسلام في سورية الدكتور مصطفي السباعي - رحمه الله - مع الإمام الباني الفذ "حسن البنا" حيث أعجب به، وبدعوته، ووجد فيه بغيته وضالته، وفي دعوته وطريقته ما كان يبحث عنه في سورية، قبل حضوره إلى مصر في ذلك العام إنها ترتيبات الأقدار الربانية الحكيمة أن ينجم عن هذا اللقاء انتقال الفكرة والحركة، وطريقة لعمل الدعوة من مصر إلى سورية.

 

 مصطفى السباعي في سطور:

ولد مصطفي السباعي عام 1915م في مدينة حمص، من أسرة علمية عريقة معروفة بالعلم والعلماء منذ مئات السنين، وكان والده وأجداده يتولون الخطابة في الجامع الكبير بحمص جيلاً بعد جيل.

 

حفظ القرآن الكريم، وتلقى مبادئ العلوم الشرعية على يد أبيه، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية، وأتم فيها دراسته بتفوق ظاهر، ثم التحق بالثانوية الشرعية حيث أتم فيها دراسته عام 1930م بنجاح باهر لفت أنظار كبار أساتذته.

 

رأى بعد ذلك أن يتابع دراسته الشرعية فسافر إلى مصر، والتحق بالجامعة الأزهرية، وانتسب إلى قسم الفقه، وذلك عام 1933م، ثم انتسب إلى كلية أصول الدين، ونال إجازتها بتفوق، والتحق بعدها بقسم "الدكتوراه" لنيل شهادتها في التشريع الإسلامي بدرجة الامتياز في عام 1949م.

 

وفي عام 1950م عين السباعي أستاذاً في كلية الحقوق بالجامعة السورية.

وفي يوم السبت 3 / 10 / 1964م انتقل المجاهد العامل إلى جوار به بمدينة "حمص"، بعد حياة حافلة بالجهاد المتواصل، وقد شيعت جنازته في احتفال مهيب، وصُلي عليه في الجامع الأموي بدمشق.

 

لقد ترك الدكتور المرحوم مصطفي السباعي - طيب الله ثراه - للأجيال المؤمنة من بعده، وعلى مدى الأجيال تاريخًا زاخراً بالمآثر الخالدة وصفحات لا تطوى من الجهاد المتواصل من أجل العقيدة، كتبها بدمه وروحه وفكره، وقلبه.. ستبقى ما بقي الوجود منارات هدى وعلامات طريق… طريق الإسلام تتابع عليه الأجيال جيلاً بعد جيل تذكر السباعي نموذجًا رائعًا للداعية المجاهد، والمرشد المربي، والقائد الموجه، ونموذجًا فذاًَ للإيمان الصادق.

 

 تعرف السباعي على الإخوان المسلمين، وبعثه للفكرة:

كان الشيخ السباعي في فترة الدراسة في مصر، قد تعرف إلى الإمام الشهيد "حسن البنا" المرشد العام للإخوان المسلمين بمصر، وظلت الصلة قائمة بينهما بعد عودته إلى سوريا، حيث اجتمع العلماء والدعاة، ورجال الجمعيات الإسلامية في المحافظات السورية، وقرروا توحيد صفوفهم، والعمل جماعة واحدة، وبهذا تأسست منهم (جماعة الإخوان المسلمين) لعموم القطر السوري، وقد حضر هذا الاجتماع من مصر الأستاذ سعيد رمضان، وكان ذلك عام 1942م، ثم بعد ثلاث سنوات - أي في عام 1945م - اختار الجميع الأستاذ / مصطفي السباعي ؛ ليكون أول مراقب عام للإخوان المسلمين في سوريا.

 

وقد حدد الأستاذ السباعي في كتابه "دروس في دعوة الإخوان المسلمين" الأهداف والمهمات وميادين الإصلاح، حيث نادت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا بالإصلاح السياسي، والكفاح الوطني، وإزالة آثار الاستعمار، ورفع الظلم عن العمال والفلاحين، وإنشاء المدارس والمعاهد، والأندية الرياضية، والمخيمات الكشفية، ومراكز الفتوة (الجوالة) في مختلف المحافظات، وكان الأستاذ السباعي هو القائد العام للفتوة، كما قام الإخوان المسلمون بتشكيل لجان الإصلاح بين الناس، وتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية، والخيرية، وزيارة القرى والأرياف.

 

واستمر السباعي القائد يمنح دعوته وجماعته من شبابه المتوقد، وحيويته النادرة، وعقله الجبار، وعبقريته الفذة، وروحه القوية، وكل ذرة من جهده ووقته ؛ حتى سقط من الإرهاق الذي لو سلط على جبل كبير لصدعه، ولكن السباعي القائد لم يستسلم للمرض، ولم تفتر همته للآلام المبرحة المضنية فبقى يمد الجماعة، ودعوتها بقوة معنوية من قلبه الكبير، وبتوجيه سديد رشيد من عقله الحكيم، حتى آخر لحظة من حياته رحمه الله.

 

فلسطين في قلب السباعي:

في عام 1948م ارتكبت منظمة الأمم المتحدة جريمتها النكراء بإقرارها، مشروع تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية، وتدويل القدس.. فأعطت بذلك "إسرائيل" وضعًا شرعيًا !! يبرر - في زعمها - اغتصابها للقسم الأكبر من فلسطين.. وأمام هذا التحدي لمبادئ الحق والعدالة وتجاهل إرادة الشعب العربي الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره ثارت الشعوب العربية والإسلامية ودفعت الحكومات العربية لدخول المعركة ضد القوات اليهودية الغاصبة…

 

وهنا دعا السباعي رحمه الله الأمة إلى الذود عن كرامتها وحقوقها وحريتها انطلق يجوب المدن والقرى السورية من حدود فلسطين في الجنوب إلى حدود تركيا في الشمال، ومن حدود العراق في الشرق إلى الساحل السوري في الغرب يدعو إلى التطوع لإنقاذ فلسطين، ويثير لهفة المؤمنين إلى جنة الرضوان التى فتحت أبوابها خلف نيران المعركة في الأرض المقدسة. واندفع في مقدمة الكتائب يقود كتائب الشباب المؤمن من جماعة الإخوان المسلمين ممن رباهم على مبدأ "والموت في سبيل الله اسمي أمانينا".. فخاض بهم المعارك القاسية في الميدان الذى اختاره مركزاً لانطلاقه وحركاته وكان في قلب مدينة القدس وأطرافها ليحمي بيت المقدس أولي القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وكان القتال يوم ذاك يدور فيها من بيت إلى بيت ومن شارع إلى شارع فضرب حين ذاك وإخوانه أروع نماذج البطولة، وقد تساقط من حوله عشرات الشهداء من المجاهدين.

 

السباعي….. والصحافة:

لقد كان السباعي رحمه الله طاقة جبارة من النشاط المتوقد الذي لا يعرف الملل ولا الفتور. فليس غريبًا أن يخوض الميادين المختلفة، ويكافح في جبهات متعددة.. ثم ينجح ويتفوق في كل الميادين. وينتصر في كل الجولات… ولقد أدرك رحمه الله أهمية الصحافة كسلاح فعال في يد الفكرة الإسلامية تستخدمه في توجيه وقيادة الرأي العام وتوعية ا

المزيد


رمضان شهر المآثر والأحداث التاريخية (الأسبوع الثالث)

سبتمبر 9th, 2009 كتبها khaled mohamed نشر في , اخوانيات

    

 

رمضان شهر المآثر والأحداث التاريخية (الأسبوع الثالث)

 

 
إعداد: د. رشاد لاشين
 
اليوم
الأحـــــــــــــــــــــــــــــــــــداث
15
رمضان
انتصار الدولة العثمانية على روسيا:
في15 من رمضان 1224هـ الموافق 24 من أكتوبر 1809م: انتصرت الدولة العثمانية على روسيا في معركة "تاتاريجه"، ويقتل من الروس 10 آلاف جندي.
مولد الحسين بن علي بن أبي طالب:
في 15 رمضان 3هـ= الموافق 1 من مارس 625م ولد الحسن بن علي بن أبي طالب.
ولاية محمد بن أبي بكر الصديق على مصر:
في الخامس عشر من شهر رمضان عام 37هـ الموافق 23 من فبراير 658م تولى محمد بن أبي بكر الولاية على مصر.
وفاة عبيد الله بن عمر بن الخطاب:
في 15 رمضان 37هـ= الموافق 23 فبراير 658م تُوفي عبيد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
عبور عبد الرحمن الداخل إلى الأندلس
في 15 رمضان 138هـ= الموافق 20 فبراير 756 م عبر عبد الرحمن الداخل المعروف بـ(صقر قريش) البحر إلى الأندلس ليؤسس دولة إسلامية قوية وهي الدولة الأموية في الأندلس.
استسلام قلعة صفد:
في الخامس عشر من شهر رمضان عام 584هـ= الموافق 6 نوفمبر 1188م سلمت قلعة صفد للقائد المسلم صلاح الدين الأيوبي.
16
رمضان
ولادة الشيخ حسنين مخلوف:
في 16 من رمضان 1307 هـ= الموافق 6 مايو 1890م: وُلد العالم الكبير حسنين محمود حسنين مخلوف (مفتي الديار المصرية).
وفاة المؤرخ المقريزي:
في السادس عشر من شهر رمضان عام 845هـ= الموافق 27 يناير 1442م توفي أحمد بن علي المقريزي، المؤرخ المشهور، وصاحب كتاب (المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار)، وله كتب أخرى.
اندحار نابليون أمام عكا:
في السادس عشر من شهر رمضان 1213هـ الموافق 20 من فبراير 1799م تمَّت مطاردة نابليون بونابرت للمماليك في العريش ثم اندحاره أمام عكا.
 
17
رمضان
غزوة بدر الكبرى:
في 17 من رمضان 2هـ= الموافق 13 من مارس 623م حدثت معركة بدر بين المسلمين بقيادة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وكانت أول انتصارات قوى الحق على شراذم الباطل ويُطلق عليها (غزوة الفرقان).
وفاة السيدة رقية رضي الله عنها:
في 17 من رمضان 2هـ= الموافق 13 من مارس 623م تُوفيت السيدة رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم.
استشهاد الإمام علي بن أبي طالب:
في 17 من رمضان 40هـ= الموافق 24 من يناير 660م استُشهد الإمام علي بن أبي طالب، رابع الخلفاء الراشدين، أسلم مبكرًا، وشهد الغزوات مع النبي- صلى الله عليه وسلم- وتزوَّج ابنته فاطمة، واشتهر بالشجاعةِ والفصاحةِ والبلاغة، وقد اغتاله الخارجي عبد الرحمن بن ملجم الحميري وهو ابن ثمانيةٍ وخمسين عامًا.
الانتصار على الدولة البيزنطية في معركة عمورية:
17 من رمضان 223هـ= الموافق 12 من أغسطس 838م تحقيق المسلمين النصر على الدولة البيزنطية في معركة عمورية بقيادة الخليفة المعتصم العباسي، الذي هبَّ لنجدة إخوانه المسلمين حين استغاثوا به، فحرَّك جيشًا كبيرًا لتأديب الدولة البيزنطية.
وفاة السيدة عائشة رضي الله عنها:
في ليلةِ الثلاثاء 17 رمضان 85هـ= الموافق 12 يوليو 678م تُوفيت السيدة عائشة زوج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وابنة أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ودُفنت بالبقيع.
وفاة الحجاج بن يوسف الثقفي:
في السابع عشر وقيل الحادي والعشرين من شهر رمضان عام 95هـ= الموافق يونيو 714م تُوفي الحجاج بن يوسف الثقفي، قبل انتهاء مدة خلافة الوليد بن عبد الملك بأقل من سنة، وكانت وفاته بالعراق، وله من العمر 54 سنة.
تنازل بيبرس عن عرش مصر:
في السابع عشر من شهر رمضان عام 709هـ الموافق 17 فبراير 1310م، تنازل السلطان بيبرس عن عرش مصر، بعد مرور عامٍ ونصف على حكمه.
18
رمضان
وفاة سيف الله المسلول "خالد بن الوليد":

المزيد


معالـم على الطـريق

سبتمبر 5th, 2009 كتبها khaled mohamed نشر في , اخوانيات

معالـم على الطـريق

 

 

- وارتفعت للخير راية

- نشأة الجماعة واهتمامها بالقضية الفلسطينية

- الظروف الفكرية والثقافية

- الظروف الاجتماعية

- الظروف السياسية

- الظروف الاقتصادية

 

————————————–

وارتفعت للخير راية

 

بقلم الأستاذ/ إسماعيل حامد

تمهيد

هل يغفل التاريخ ما قامت به الحركات الناهضة، وما تركته من آثار شاهدة هنا وهناك؟ وهل ينتهي الناس بانتهاء آجالهم؟ وهل تنطوي الصفحات التي كتبها البعض بدماء قلوبهم؟

لقد اتفق الناس جميعًا منذ الأزل على أن أمجاد العظماء ومسيرة الدعوات تبقى أبدًا نبراسًا يهدي بنوره كل من عرف معنى الحياة، واستيقن بحقيقة الممات. ومن هنا وجب علينا أن نقف وقفة مع التاريخ وصفحاته؛ نستعرض ما فيها من عظات وعبر ودروس مستفادة؛ لعلنا نصل الحاضر بالماضي، ونتطلع إلى المستقبل الأفضل للعمل الإسلامي..

 

صيحة وصحوة

ذات يوم.. وبينما كان عالمنا الإسلامي يترنح من جراء سقوط الخلافة الإسلامية، ويسبح في بحار من الجهل بحقيقة هذا الدين، ويغرق في مستنقع الخرافات والشعوذة والبدع، وبينما كان زحف التيارات والأفكار الغربية على ثقافتنا وهجمته شديدة، استيقظت الأمة، واستيقظنا، واستيقظ الناس معنا على صوت شاب في الثانية والعشرين من عمره، قد ارتوى من النيل ماءً عذبًا فراتًا، ومن الإسلام هديًا ونبراسًا، ومن القرآن شرعةً ومنهاجًا، وهو ينادي: "يا قومنا، إننا نناديكم والقرآن في يميننا، والسنة في شمالنا، وعمل السلف الصالحين من أبناء هذه الأمة قدوتنا، وندعوكم إلى الإسلام وتعاليم الإسلام وأحكام الإسلام وهدي الإسلام… الإسلام نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعًا؛ فهو دولة ووطن أو حكومة وأمة؛ وهو خلق وقوة أو رحمة وعدالة؛ وهو ثقافة وقانون أو علم وقضاء؛ وهو مادة وثروة أو كسب وغنى؛ وهو جهاد ودعوة أو جيش وفكرة؛ كما هو عقيدة صادقة وعبادة صحيحة، سواء بسواء".
وازداد الصوت قوة في أسماعنا وهو يهتف بنا: "إن فكرتنا لهذا إسلامية بحتة، على الإسلام ترتكز، ومنه تستمد، وله تجاهد، وفي سبيل إعلاء كلمته تعمل"، وارتفع الصوت مدويًا، وارتفعت معه شعارات تهتف بنا أن: "الله غايتنا، والرسول قدوتنا، والقرآن دستورنا، والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا"، فانصاعت للصوت آذاننا، وانكشفت به الغشاوة عن أعيننا، وأزيح الران عن قلوبنا..

 

لابد من ميلاد

في شهر مارس من عام 1928م، وفي مدينة الإسماعيلية، وقف الشاب "حسن البنا" يجهر بدعوته، فجاءت الانطلاقة الأولى لجماعة (الإخوان المسلمون)، لتكون علامة مضيئة على الطريق، وتاريخًا مشرقًا وضاءً، ومشاعل تنشر مبادئ الخير والحق، وأنوارًا للهدى تهدي الحيارى والمعذبين والتائهين في دروب الحياة .. وكانت النواة الأولى للجماعة المباركة 6 (نفر) آمنوا بسمو دعوتهم وقدسية فكرتهم، فعزموا صادقين على أن يعيشوا بها أو يموتوا في سبيلها.

 

—————————————–

 

نشأة الجماعة واهتمامها بالقضية الفلسطينية

 

 

 

سيطرت "الدولة العثمانية" على دول العالم العربي والإسلامي لعدة قرون، ولكن الضعف بدأ يدب فيها في نهاية القرن الثاني عشر الهجري = الثامن عشر الميلادي؛ مما دفع أوربا المسيحية إلى إعادة محاولاتها القديمة للسيطرة على العالم الإسلامي، والتي كانت تتمثل في "الحروب الصليبية" على بلاد "الشام" و"مصر"، وفي العصر الحديث بدأت "فرنسا" أولى هذه المحاولات سنة (1213 هـ = 1798م)، بفرض سيطرتها على "مصر" وبعض أجزاء من بلاد "الشام"، ثم أعقبها الاحتلال البريطاني لمصر سنة1299هـ = 1882م)، وأعقبه الاحتلال الأوربي لكل الدول العربية والإسلامية في "آسيا" و"أفريقيا".

 

نشأة الجماعة:

وفي أعقاب "الحرب العالمية الأولى" صدر وعد "بلفور" الذي يتعهد البريطانيون بموجبه بإنشاء وطن قومي لليهود في "فلسطين"؛ مما أثار غضب العرب والمسلمين في كل مكان؛ لما تمثله "فلسطين" من أهمية خاصة في قلوبهم، بما تتميز به عن غيرها من البلاد الأخرى، فهي أرض "المسجد الأقصى"، وأولى القبلتين، وثاني الحرمين الشريفين، ومسرى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم- ومهد الأنبياء؛ فهي ليست موضع تقديس المسلمين فحسب، وإنما هي أيضًا موضع تقديس أهل الكتاب من المسيحيين واليهود.

 

وفي ظل هذه الظروف التي قاست الأمة الإسلامية والعربية فيها من الاستعمار الذي عمل على تمزيقها وإضعاف وحدتها وتماسكها، ولدت "جماعة الإخوان المسلمين" على يد مجدد هذا القرن الشيخ "حسن البنا" - رحمه الله تعالى- الذي تميز بوطنيته الصادقة ووعيه العميق بقضايا أمته وحرص مخلص على النهوض بها، وقد هدف من وراء هذه الجماعة إلى إقامة دين الإسلام، نظامًا شاملاً للحياة، وتوحيد العالم الإسلامي، وتحرير بلاد المسلمين من الاحتلال الأجنبي بكل صوره وأشكاله، وتطهير البلاد من عملاء الأجانب الذين كانوا يقومون بخدمة أغراضه الاستعمارية في العالم العربي والإسلامي.

 

وقد عمل الشيخ الإمام على تربية الفرد المسلم الذي يعتبر إحدى لبنات المجتمع المسلم، مع إحياء فريضة الجهاد ضد الاستعمار لتحرير ديار الإسلام، وكان يرى أن من أهم واجبات الجماعة الإسلامية الدفاع عن الإسلام وتحرير البلاد الإسلامية من الاستعمار؛ ولذلك فقد لبَّت الجماعة نداء الشيخ "أمين الحسيني" مفتي "فلسطين" للدفاع عن أرض فلسطين ضد المستعمرين من اليهود، وتجاوب الإخوان المسلمون بقيادة مرشدهم الإمام "حسن البنا"- رحمه الله- وانطلقت قوافل الدعوة من كل مكان تلبي النداء.

 

اهتمام الجماعة بالقضية الفلسطينية:

وكان من أهم الأعمال التي تحركت في ظلها الجماعة الإسلامية في "مصر": أنها كونت جماعة كبيرة من الفدائيين والمجاهدين المصريين والعرب، وقامت بتدريبهم على مختلف الأسلحة الحربية، في العديد من المعسكرات التي أقامتها على الأرض المصرية، بتصريح رسمي من الحكومة الملكية المصرية آنذاك.

 

كما قام الإخوان بتوجيه من المرشد العام بالانطلاق في قوافل للدعوة؛ لتبصير المسلمين في كل مكان من العالم الإسلامي بالخطر الصهيوني الذي تدعمه "أوربا" وخاصة "بريطانيا" و"الولايات المتحدة الأمريكية" الذين ساعدوا اليهود في إقامة وطن قومي لهم في "فلسطين".

 

كما كان من الضروري إحياء فريضة الجهاد المقدس ضد الصهاينة ومن والاهم من دول "أوربا"، وقد اتخذ الجهاد صورًا متعددة، فكان من خلال جمع التبرعات لتدعيم الجهاد الفلسطيني دعمًا ماديًّا عمليًّا، إما بالمال أو بالسلاح والذخيرة، وكانت الخطوة العملية الأولى في هذا الاتجاه سنة (1354 هـ = 1935م) عندما قام المجاهدون بالسفر إلى "فلسطين" والاشتراك مع المجاهدين الفلسطينيين بقيادة الشهيد "عز الدين القسَّام"، واقترن هذا بإعداد المجاهدين عقديًّا وجهاديًّا، مع مطالبة السلطات الحاكمة بالسير في نفس الاتجاه وتسهيل الطريق أمامهم لتنفيذ مهماتهم، فأسس الإخوان المسلمون فرعًا لهم في "فلسطين" سنة (1364 هـ = 1945م)؛ لإيقاظ الوعي الإسلامي على الأراضي الفلسطينية، وتحقيق الترابط العربي والأخوة الإسلامية فيما بينهم.

 

وعندما اضطرت "هيئة الأمم المتحدة "- تحت ضغط "بريطانيا " و"الولايات المتحدة الأمريكية"- إلى الموافقة على تقسيم "فلسطين" بين كلٍّ من العرب واليهود في (15 من المحرم 1367 هـ = 29 نوفمبر 1947م)- وذلك كمرحلة أولى من مراحل التهام الأراضي العربية كلها بداية من "فلسطين"- قام

المزيد


قالوا عن الجماعة

سبتمبر 4th, 2009 كتبها khaled mohamed نشر في , اخوانيات

قالوا عن الجماعة

 

ما قبل "الإخوان": نشأة أوجبتها حاجة المجتمع

 

 

• القرضاوي: دعوة البنا كانت فريضة يوجبها الدين وضرورة يحتمها الواقع

• محمد قطب: الإخوان المسلمون فتح رباني واستجابة صحيحة للأحداث العالمية

• محمد عمارة: دعوة الإخوان العدسة المجمعة لما تفرق من أشعة تجديد الفكر الإسلامي، وما تبدد من محاولات الإصلاح في مسيرة الأمة

• طارق البشري: ظهور الإخوان نوع من الاستمرار التاريخي والصراع ضد الاستعمار

 

 

الإمام الشهيد حسن البنا

لم تكن دعوة (الإخوان المسلمون) منذ ظهورها إلا فريضة أوجبها الدين وضرورة حتمها الواقع، وفتحًا ربانيًا، واستجابةً صحيحةً للأحداث العالمية، كما مثلت ريادة الأمام الشيهد "حسن البنا" لهذا الإحياء الإسلامي الحلقة المعاصرة في سلسلة الإحياء الإسلامي الحديث.

هذا ما يؤكده المؤرخون لسيرة جماعة (الإخوان المسلمين)، مشددين على أن الجماعة لم تنشأ من فراغ، ولم تكن تعبيرًا عن انقطاع في مسيرة الأمة بقدر ما كانت تواصلاً، واتصالاً؛ مصداقًا لحديث الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم": "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك".

ويضيف المؤرخون: إن دعوة الإخوان تُعتبر العدسة المجمعة لما تفرق من أشعة تجديد الفكر الإسلامي، ولكل ما تبدد من محاولات الإصلاح في مسيرة الأمة على مدى عقود، مشددين على أن ولادة جماعة الإخوان جاءت طبيعية لا عُسر فيها ولا ابتسار، إذ خرجت من بين فرث الاحتلال الأجنبي، ودم الاستبداد، ويشددون على أن عظمة الفكرة الإخوانية هي في كونها استمرارًا، وتواصلاً لتيار الفكر الإسلامي التجديدي على مدى التاريخ، وأنها استمرار لمسيرة أمة هدها الجمود، وفت في عضدها الركون لما تركه الأقدمون، والأمر هكذا، فهذه سطور نقلبها سويًا من تاريخ هذه الجماعة العظيمة، وذلك عبر التناول التالي:

 

أولاً: في منهج التأريخ لجماعة الإخوان المسلمين

ثانيًا: الظروف الثقافية والفكرية

ثالثًا: الظروف الاجتماعية

رابعًا: الظروف السياسية

خامسًا: الظروف الاقتصادية
 

مقدمة:

 الدكتور يوسف القرضاوي

كان واقع الحال في مصر، وفيما حولها من الوطن العربي، والإسلامي ينادي بوجوب دعوة جديدة سماها الإمام الشهيد "حسن البنا" في (رسالة بين الأمس واليوم) دعوة البعث والإنقاذ (حسن البنا، مجموعة رسائل الإمام الشهيد، رسالة بين الأمس واليوم، الإسكندرية: دار الدعوة، 1990م، ص 159)، وكما يقول الدكتور "يوسف القرضاوي": "كانت دعوة الإمام "حسن البنا" فريضة وضرورة، فريضة يوجبها الدين، وضرورة يحتمها الواقع (د.يوسف القرضاوي، الإخوان المسلمون، 70 عامًا في الدعوة والتربية والجهاد، القاهرة: مكتبة وهبة، 1999، ص 18)

الدكتور "محمود أبو السعود"يتحدث عن أيديولوجية (الإخوان المسلمون) في واقع المجتمع المصري قبل الظهور فيقول:

1- وطن باهت اقتطع من أصله بعد أن قطع الحلفاء المنتصرون أوصال الخلافة العثمانية، وبعد أن أطاح "أتاتورك" بالخلافة، وأعلن العلمانية، حينئذ طبق الإنجليز معاهدة سايكس- بيكو السرية التي عقدت في موسكو عام 1915م، وأصبحت مصر داخل نطاق الإمبراطورية البريطانية، ووجدت نفسها منعزلة عن دول العالم الإسلامي، وفي عنقها قيد ثقيل من الاستعمار الذي شجع النعرة الوطنية.

2- شعب مؤمن بالله ..ثم بالإسلام: عقيدة راسخة، لكنه جاهل، الأغلبية الساحقة فيه لا تقرأ، ولا تكتب.
3- مستعمر قوي لئيم ذو دهاء، ومكر شديد، درس أحوال البلاد عن كثب، ومكن لنفسه على أيدي بعض الحكام، كون منهم طبقة من (المستوزرين) ومهد لتطامن الحكم غيلة عن طريقين:

الأول: الاستعمار الفكري حيث عمل على تنحية الشريعة الإسلامية من قانون القضاء، وحصرها في الأحوال الشخصية، وفصل المدارس المدنية عن المدارس الدينية.

الثاني: الاستعمار المادي حيث وجه اقتصاد البلاد إلى إنتاج المادة الخام التي تنتجها الأرض الزراعية.

4- نظام حكم ظالم حيث فُرض ملك على شعبه، وصيغ دستور يحد من سلطة الحكومة المصرية، وسيادتها، ويعامل الأجنبي بقانون يختلف عن القانون الذي يسري على المواطنين.

5- طبقة حاكمة استصفاها الملك، ورضي عنها المستعمر، غالبيتها من سلالة ألبانية أو تركية، ورثت عن آبائها، وأجدادها القريبين مساحات واسعة من الأرض الزراعية التي أممتها الدولة في عهد "محمد على" الكبير، ووزعها "إسماعيل" على أقربائه وأصفيائه (د.يوسف القرضاوي الإخوان المسلمون 70 عامًا في الدعوة والتربية والجهاد، مرجع سابق ، 1999، ص 21)، في هذا الجو الغائم ولدت دعوة الإخوان المسلمين أحوج ما تكون مصر – والوطن العربي، والإسلامي الكبير– إليها؛ لتكون دعوة البعث والإنقاذ، كما عبر عنها الإمام "حسن البنا" مؤسس الجماعة.

ويشير "محمد شوقي زكي" إلى ما يسميه "تضاريس الحقل"، وهي البيئة التي نشأت فيها جماعة الإخوان المسلمين، فيقول: كان ظهور الجماعة في وقت كان الاستعمار البريطاني يجثم على صدر مصر، وكانت الأحزاب في وادٍ، والشعب في واد آخر.أما القصر فكان دائمًا يسير حسب أهواء المندوب السامي البريطاني (محمد شوقي زكي، الإخوان المسلمون والمجتمع المصري، القاهرة: دار الأنصار، ط2، و ص1980، ص من مقدمة الناشر).

وفي هذه الدراسة نحاول أن نرصد الظروف الثقافية، والفكرية والاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية التي أدت إلى نشأة الإخوان المسلمين، محاولين إثبات أنها خرجت من رحم كل تلك الظروف، فولدت ولادة طبيعية لا عسر فيها ولا ابتسار، فخرجت من بين فرث الاحتلال الأجنبي، ودم الاستبداد السياسي لبنًا سائغًا للعاملين لدين الله، والرافعين رايته.

 

أولاً: في منهج التأريخ لجماعة الإخوان المسلمين

 المستشار طارق البشري

لم تكن نشأة جماعة الإخوان المسلمين في أواخر العقد الثالث من القرن العشرين حدثًا مفارقًا لطبيعة تلك المرحلة من مراحل التاريخ المصري في العصر الحديث، كما أنها لم تكن حدثًا مباينًا للظروف السياسية، والثقافية والاجتماعية التي مَرَّ بها المجتمع المصري في تلك الفترة، بل كانت هذه النشأة على موعد مع القدر الإلهي الذي أنشأها على عينه، فإن الله إذا أراد شيئًا، هيأ له الأسباب، فكانت دعوة في أوانها كما يقول الدكتور "يوسف القرضاوي" (د .يوسف القرضاوي، الإخوان المسلمون، 70 عامًا في الدعوة والتربية والجهاد، مرجع سابق، ص12)

وكما يرى المستشار "طارق البشري" في كتابه "الحركة السياسية في مصر 1945م- 1952م" فإن ظهور الحركة الإسلامية أواخر العشرينيات هو نوع من الاستمرارية التاريخية، وأن هذه الفترة – ما قبل ظهور جماعة الإخوان المسلمين- هي فترة توجه إسلامي عام، وإن صراع الإخوان ضد التغريب، وضد الوافد عمومًا هو جزء من الصراع الحضاري الذي يتضمن في جوهره الصراع ضد الاستعمار.

ومن أجل الاستقلال والتحرر، يقول المستشار "طارق البشري": "إننا اليوم أكثر قدرةً على إدراك مدى التدمير الذي يلحقه تدفق موجات التغريب على هويتنا، وشعورنا الجماعي، وروح الانتماء فينا؛ مما من شأنه أن يسند قضية الاستقلال والتحرر بأعظم الخلل".(طارق البشري، الحركة السياسية في مصر 1945- 1952،، القاهرة: دار الشروق، ص 41 -42)

ولقد ظل الاتجاه الإسلام

المزيد


مبـادئ وأهـداف

سبتمبر 4th, 2009 كتبها khaled mohamed نشر في , اخوانيات

مبـادئ وأهـداف

 

 

 

- من نحن

- مبـادؤنا

- منهجنـا

- خصائصنا

- أهدافنـا

- وسائلنـا

 

مـن نحــن؟

 

 

جماعة من المسلمين، ندعو ونطالب بتحكيم شرع الله، والعيش في ظلال الإسلام، كما نزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكما دعا إليه السلف الصالح، وعملوا به وله، عقيدة راسخة تملأ القلوب، وفهمًا صحيحًا يملأ العقول والأذهان، وشريعة تضبط الجوارح والسلوك والسياسات. أسلوبهم في الدعوة إلى الله التزموا فيه قول ربهم سبحانه: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ (النحل:125). الحوار عندهم أسلوب حضاري، وسبيل الإقناع والاقتناع الذي يعتمد الحجة، والمنطق، والبينة، والدليل.

 

يبين ذلك الإمام المؤسس الشهيد حسن البنا، رحمه الله تعالى في خطابه:

أيها الإخوان المسلمون .. أيها الناس أجمعون

نتقدم بدعوتنا نحن الإخوان المسلمين.. هادئة، ولكنها أقوى من الزوابع العاصفة.. متواضعة، ولكنها أعز من الشمّ الرواسي.. محدودة، ولكنها أوسع من حدود هذه الأقطار الأرضية جميعًا.. خالية من المظاهر الزائفة والبهرج الكاذب، ولكنها محفوفة بجلال الحق، وروعة الوحي، ورعاية الله.. مجردة من المطامع والأهواء والغايات الشخصية والمنافع الفردية، ولكنها تورث المؤمنين بها والصادقين في العمل لها السيادة في الدنيا والجنة في الآخرة.

 

طبيعة فكرتنا:

أيها الإخوان المسلمون … بل أيها الناس أجمعون

لسنا حزبًا سياسيًا وإن كانت السياسة على قواعد الإسلام من صميم فكرتنا..

ولسنا جمعية خيرية إصلاحية، وإن كان عمل الخير والإصلاح من أعظم مقاصدنا..

ولسنا فرقًا رياضية، وإن كانت الرياضة البدنية والروحية من أهم وسائلنا..

لسنا شيئًا من هذه التشكيلات، فإنها جميعًا تبررها غاية موضعية محدودة لمدة معدودة، وقد لا يوحي بتأليفها إلا مجرد الرغبة في تأليف هيئة، والتحلي بالألقاب الإدارية.

ولكننا أيها الناس: فكرة وعقيدة، ونظام ومنهاج، لا يحدده موضع ولا يقيده جنس، ولا يقف دونه حاجز جغرافي، ولا ينتهي بأمر حتى يرث الله الأرض ومن عليها ذلك لأنه نظام رب العالمين، ومنهاج رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم.

نحن أيها الناس – ولا فخر – أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحملة رايته من بعده، ورافعو لوائه كما رفعوه، وناشرو لوائه كما نشروه، وحافظوا قرآنه كما حفظوه، والمبشرون بدعوته كما بشروا، ورحمة الله للعالمين ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾(ص: 188)، ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (الأنعام:153)، (من رسالة الإخوان المسلمون تحت راية القرآن" للإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله).
 

 

—————————–

 

 

مبادئ الإخوان المسلمين

 

 

منذ أكثر من ألف وأربعمائةعام، نادى محمد بن عبدالله -صلى الله عليه وسلم- في بطن مكة، وعلى رأس الصفا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (الأعراف:158). فكانت تلك الدعوة الجامعة حدًا فاصلاً في الكون كله، من ماض مظلم، ومستقبل باهر مشرق، وحاضر ذاخر سعيد، إعلانًا واضحًا مبينًا لنظام جديد، شارعه هو الله العليم الخبير، ومبلغه هو محمد البشير النذير (عليه الصلاة والسلام)، وكتابه ودستوره هو القرآن الواضح المنير، وجنده هم السلف الصالح، هم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، إنه صبغة الله.. ومن أحسن من الله صبغة؟! ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ*صِرَاطِ اللهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلاَ إِلَى اللهِ تَصِيرُ الأُمُورُ﴾ (الشورى:52،53).

والقرآن هو الجامع لأصول الإصلاح على كافة الساحات، إنه الجامع للمبادئ التي يميزها المجتمع في طريقه نحو الأمن والأمان والتقدم والريادة، وقد جمع الله للأمة في هذا القرآن تبيان كل شيء، والأسس والمبادئ التي تمثل المرجعية والضوابط ومصدر الطاقات.

ثمة مبادئ جاءت في كتاب الله وسنة نبيِّه -عليه الصلاة والسلام- يلتزم بها الإنسان المسلم، والبيت المسلم، والمجتمع المسلم، والدولة الإسلامية، والأمة الإسلامية، وهي:

- الربانية، فكل توجهات الفرد أو المجتمع أو الدولة، وكل الأعمال والسلوكيات والنظريات والسياسات تلتزم ما يرضي الله، وتعمل ما يأمر به، وتجتنب ما يغضبه.

- التسامي بالنفس الإنسانية عما يغضب الله، والارتفاع فوق الدنايا، والسعي للوصول إلى مستوى التجرد.

- الإيمان بالبعث والحساب والجزاء والعقاب.

- الاعتزاز برابطة الأخوة بين الناس والنهوض بحقوقها.

- الاهتمام بدور المرأة والرجل، كشريكين في أساسيات بناء المجتمع، الذي يلتزم التكامل والمساواة، والتأكيد على مهمة كل منهما في بناء وتقدم المجتمع.

- الحرية والملكية والمشاركة، وحق الحياة والعمل والأمن حق لكل مواطن، في ظل العدل والمساواة والقانون العادل.

- القيم والمثل من ضمانات الاستقرار، والشدة في محاربة العبث والفساد والإفساد.

- وحدة الأمة حقيقة يجب السعي لتأكيدها.

- الجهاد سبيل الأمة.

- الأمة التي تحرص على رضا الرب في السلوك والتصرف، وفي السياسة والتوجه، ويعتز أفرادها برابطة الأخوة التي تجمع بينهم وتوحد صلتهم، وتحرص على أن تعيش حرة غير مكبلة أو مهمشة، تؤكد من خلال فهمها، ووعيها وحرصها على هذه المبادئ.. على صعيد الفهم وعلى صعيد العمل:

1- الأمة مصدر السلطات

2- والعدل هو غاية الحكم فيها على مستواها وعلى مستوى العالم.

3- وتؤكد على الشورى في كافة أمورها، فلا مجال لدكتاتورية، ولا مجال لانفراد فرد بالسلطة، ولكن الاعتزاز بالحرية والدفاع عنها وتأكيدها حق لكل الناس منحه الله لها.

 

كما أن ثمة مبادئ تضمن صحة مسارها الاقتصادي منها:

- ألا يكون لها امتداد في أيدي الأغنياء دون الفقراء

- ومنها تحريم الربا

- وتحريم الاكتناز

- وتحريم الاحتكار

- واحترام الملكية، التي تخدم حق المجتمع، وتلتزم شرع الله.

 

—————————–

 

منهج الإخوان المسلمين

 

 

مناهج الإخوان المسلمين.. منسجمة مع طبيعة الدعوة، فالإخوان المسلمون جماعة من المسلمين تسعى منذ قيامها لتجديد الإسلام وتحقيق أهدافها على المستوى المحلي والعالمي، مع مراعاة المعاصرة التي تعني استيعاب ثقافة وعلم العصر، والحفاظ على الأصالة والهوية.

وأهداف الجماعة تقتضي ثقافة تؤهل لتحقيق هذه الأهداف. فالإسلامية المعاصرة والتأصيل المكافئ من أجل تحقيق الأهداف هما ركنان أساسيان في قضية المناهج. فإنضاج الشخصية المسلمة أمر لا يتحقق دون توفير ثقافة إسلامية متكاملة تعتمد الأصول والثوابت، وتراعي المعاصرة، وتحرص على تأكيد الهوية.

كما تتميز مناهج الجماعة بالحرص على توفير مناعة للإنسان المسلم تحول بينه وبين الزلل أو الافتتان، أو أن تخدعه فكرة قريبة أو يجذبه تفكير غير سوي. من أجل ذلك كان من المهم أن يؤكد الإخوان المسلمون على القرآن والسنة نبعًا لمنهجهم؛ سعيًا لتكوين الإرادة القوية لدى الإنسان المسلم والوفاء الثابت الذي لا يعدو عليه تلون أو غدر، والتضحية التي لا يحول دونها طمع أو بخل.. والمعرفة بالمبادئ التي تفرق بين الأصيل والدخيل.. والصحيح والمزيف، وقبل كل ذلك الإيمان الذي يعصم من الخطأ، ويبعد عن الزلل، ويوفر التجرد والزهد، ويولد العطاء و البذل.

وفي هذا المجال يبرز دور التعليم ومؤسساته، ودور الثقافة ومصادرها ومؤسساتها، ودور الإعلام بكافة وسائله.

أيضًا تراعي الجماعة في منهجها أن تضع وتوفر للإنسان المسلم الميزان الذي يزن به كل ما حوله، وكل ما يحدث ويطرأ على الساحة، ومواقف القوى المختلفة وتوجهاتها، أي أن تعطي الإنسان المسلم المنظار الإسلامي الفعال الذي يرى به الأشياء والأمور. والقرآن والسنة هما بصيرة الإنسان المسلم يبصر بها قلبه، وتبصر بها عيناه فيكون وزنه وحكمه على الأمور والأشياء دقيقًا، وهذا هو أيضًا شأن الدولة بمؤسساتها التي تنهض على أساس الإسلام، وتلتزم شرع الله، وتسعى لتحقيق غاياتها.

والتصور العام للعلوم في الإسلام يجب أن يتمثل في المناهج، فهناك من العلوم ما هو مفروض فرض عين، وهناك الثوابت، وهناك التخصص، وهناك المتجدد، وهناك العلوم المحرمة والعلوم المكروهة.

ويُلاحظ في حق الإنسان المسلم ما يُفترض عليه من علوم لابد أن يلم بها ويعرف ضوابطها، كما يلاحظ أن في التخصص في العلوم ما يجعله فرض عين على كل المتخصصين.

ولكل مرحلة من مراحل حياة الإنسان المسلم منهجها الذي يناسبها، كما أن لكل مرحلة من مراحل عمل ونشاط الإنسان منهجها الذي يلبي احتياجاتها ويوفر لها الرؤية السلمية.

كما تتميز المناهج التي التزمها الإخوان المسلمون في التربية بتوحيد الفهم، والالتقاء على رؤية؛ حتى لا يكون للإسلام صوره المتعدة في نفوس الناس نتيجة غياب المنهج الصحيح.. ومن ثم يأتي تعميم المناهج الإسلامية العلمية والعملية طريقًا عمليًا في دعوة الإخوان المسلمين. وإن نقل الإنسان من اللإسلامية إلى الإسلامية، ومن غير الملتزم إلى الإسلامية الواعية الفاهمة الملتزمة هو عمل شامل ولكنه ضروري، ومن ثم يستلزم مناهج تكافئ وتحقق النقلة المطلوبة.

ولا يترك المنهج الإسلامي ثغرة ينفذ منها ضلال أو بلبلة لعقل الإنسان المسلم أو قلبه، ومن ثم فهو منهج حريص على سد الثغرات ومنافذ الفتنة والتشكيك. وفي نفس الوقت تهيئ الإنسان المسلم لمواجهة الوافد والتعامل معه وهو على أرض صلبة يدعمه الفهم الصحيح والوعي الناضج.

والالتزام بالمنهج الإسلامي يبرز خصائص ينفرد بها الإنسان المسلم وتنفرد بها الجماعة المسلمة. ولكل مرحلة من المراحل خصائصها، كما أن لها شعاراتها. وإن كان للجماعة شعارات تظل تؤهلها لكل المراحل والفترات كما تعبر عن مناهجها، وفي نفس الوقت تعبر عن مسيرة الجماعة وسبلها ووسائلها وغاياتها وأهدافها، ويأتي على رأسها شعار الجماعة التي مازالت ترفعه وترددها حتى اليوم، وهو الذي تهتف به، بالله ربها غاية، وبالرسول زعيمًا وإمامًا، وبالجهاد سبيلاً.

والمنهج الذي اتبعته الجماعة يؤكد على النظام والترتيب، والتزام المسيرة، وممارسة النقد البناء، واحترام الرأي الآخر، كما يتوفر في هذا المنهج الاستعداد للتجديد والتطوير، والاعتراف بالتدرج، وعدم التفريط.

ومنهج الإخوان المسلمين في الإصلاح الاجتماعي وفي التربية تبرز فيه معالم مهمة أساسية تمثل أساسياته ومرتكزاته، ومن أهمها:

1 – الربانية.

2 – التسامي بالنفس الإنسانية.

3 – تقرير عقيدة الجزاء والثواب.

4 – إعلان الأخوة الإنسانية.

5 – الرجل والمرأة شريكان في بناء المجتمع، ومن ثم فيجب التركيز والتأكيد على مهمة كلٍ منهما.

6 - التوازن بين حاجة الروح وحاجة الجسد.

7 – تأمين المجتمع بتقرير حق الحياة والأمن والحرية والتمللك والعمل والصحة وإبداء الرأي.

8 – التأكيد على الوحدة، ونبذ التفرق، والسعي لإزالة الخلافات والمشاحنات.

وهذا المنهج يدعو إلى التفاؤل متمثلاً قول الحق تبارك وتعالى: ﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا﴾ (آل عمران: 139)، ويحضُّ على الحياة، وعلى القوة، وعلى العمل والإنتاج، ويؤكد على العزة.. عزة المسلم يستمدها من عزة ربه سبحانه وتعالى: ﴿وَللهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (المنافقون: 8).

كما يؤكد على الريادة والخيرية ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (آل عمران: 110)، وفي حضه على الحياء: يعتبره الرسول – صلى الله عليه وسلم - نصف الإيمان.

أما في حضه على القوة فتؤكد عليه آيات الحق تبارك وتعالى في القرآن الكريم ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ (الأنفال: 60)، ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ﴾ (النساء:74).

 

—————————–

 

خصائص الدعوة

 

 

1- دعوة سلفية: لأنهم يدعون إلى العودة بالإسلام إلى معينه الصافي من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

2- وطريقة سنية: لأنهم يحملون أنفسهم على العمل بالسنة المطهرة في كل شيء ، وبخاصة في العقائد والعبادات ما وجدوا إلى ذلك سبيلاً.

3- وحقيقة صوفية: لأنهم يعلمون أن أساس الخير طهارة النفس، ونقاء القلب، والمواظبة على العمل، والإعراض عن الخلق، والحب في الله والارتباط على الخير.

4- وهيئة سياسية: لأنهم يطالبون بإصلاح الحكم في الداخل، وتعديل النظر في صلة الأمة الإسلامية بغيرها من الأمم في الخارج، وتربية الشعب على العزة والكرامة والحرص على وحدته وهويته.

5- وجماعة رياضية: لأنهم يعنون بجسومهم، ويعلمون أن المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، وأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن لبدنك عليك حقًا".

6- ورابطة علمية ثقافية: لأن الإسلام يجعل طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة.

7- وشركة اقتصادية: لأن الإسلام يعني بتدبير المال وكسبه من وجهه المشروع، ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول: "نعم المال الصالح للعبد الصالح" ويقول صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب العبد المحترف".

8- وفكرة اجتماعية: لأنهم يعنون بأدواء المجتمع الإسلامي ويحاولون الوصول إلى طرق علاجها وشفاء الأمة منها.

 

وقد امتازت جماعة الإخوان المسلمين عن سواها من الدعوات بما يلي:

1- البعد عن مواطن الخلاف الفقهي: لأن الإخوان يرون أن الاختلاف في الفرعيات أمر ضروري، لا بد منه، إذ أن أصول الإسلام آيات وأحاديث وأعمال تختلف في فهمها وتصورها العقول والأفهام، وليس العيب في الخلاف ولكن في التعصب للرأي.

2- البعد عن هيمنة الكبراء والأعيان:

المزيد