تبريد حرارة الصيف بالعبادات

يوليو 30th, 2008 كتبها khaled mohamed نشر في , أناشيد, زاد الصالحين

تبريد حرارة الصيف بالعبادات

بقلم - عادل أحمد باناعمة

دكتور

هل سمع أحدُكم قطّ عن (لُعابِ الشمسِ)؟

نحنُ نعرفُ لُعابَ الإنسانِ.

ربّما تصوّرَ أحدُنا لعابَ الحيّةِ وهو سمُّها.

ولعابَ النحلةِ وهو عسلُها.

ولعلّ بعضكم سمعَ طُرفةَ لُعابِ المنيّةِ! وهو اسمٌ أطلقَهُ أبو حيّةَ النميريّ على سيفٍ لم يكن بينه وبين الخشبة فرق!! وكان أبو حيّةَ أجبن الناس وأخوفهم، حدَّث جارٌ له فقال: دخل ليلة إلى بيته كلب، فسمع صوته من وراء باب الحجرةِ، فظنه لصًا، قال الجارُ: فأشرفتُ عليه، وقد انتضى سيفَهُ لعاب المنية، وهو واقف في وسط الدار وهو يقول يخاطبُ الكلب الذي ظنّه لصًا: أيها المغتر بنا والمجترئ علينا، بئس والله ما اخترت لنفسك: خير قليل، وسيف صقيل، لعاب المنية الذي سمعت به، مشهورةٌ ضربته، لا تخاف نبوته، اخرج بالعفو عنك، قبل أن أدخل بالعقوبة

المزيد


بأبي أنت وأمي يا رسول الله

يوليو 10th, 2008 كتبها khaled mohamed نشر في , زاد الصالحين

بأبي أنت وأمي يا رسول الله

بقلم - عائض القرني

المتعبِّدُ في غار حراء، صاحب الشريعة الغراء، والملة السمحاء، والحنيفية البيضاء، وصاحب الشفاعة والإسراء، له المقام المحمود، واللواء المعقود، والحوض المورود، هو المذكور في التوراة والإنجيل، وصاحب الغرة والتحجيل، والمؤيد بجبريل، خاتم الأنبياء، وصاحب صفوة الأولياء، إمام الصالحين، وقدوة المفلحين: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}.

ما أحسن الاسم والمسمَّى، وهو النبي العظيم في سورة عمّ! إذا ذكرتَه هلَّت الدموع السواكب، وإذا تذكرتَه أقبلت الذكريات من كل جانب.

تُنْظَم في مدحه الأشعار، وتُدَبّج فيه المقامات الكبار، وتنقل في الثناء عليه السِّيَر والأخبار، ثم يبقى كنـزًا محفوظًا لا يوفّيه حقه الكلام، وعَلَمًا شامخًا لا تُنصفه الأقلام، إذا تحدثنا عن غيره عصرْنا الذكريات، وبحثْنا عن الكلمات، وإذا تحدثنا عنه تدفق الخاطر، بكل حديث عاطر، وجاش الفؤاد، بالحب والوداد، ونسيتِ النفس همومها، وأغفلتِ الروح غمومها، وسبح العقل في ملكوت الحب، وطاف القلب بكعبة القرب، هو الرمز لكل فضيلة، وهو قبة الفلك للخصال الجميلة، وهو ذروة سنام المجد لكل خلال جليلة.

صلى عليك الله يا علم الهدى   واستبشرتْ بقدومك الأيامُ

هتفتْ لك الأرواح من أشواقه  وازينتْ بـحديثك الأقلامُ

مرحبًا بالحبيب والأريب والنجيب؛ الذي إذا تحدثت عنه تزاحمت الذكريات، وتسابقت المشاهد والمقالات. صلى الله على ذاك القدوة ما أحلاه، وسلم الله ذاك الوجه ما أبهاه، وبارك الله على ذاك الأسوة ما أكمله وأعلاه، علَّمَ الأمة الصّدق وكانت في صحراء الكذب هائمة، وأرشدها إلى الحق وكانت في ظلمات الباطل عائمة، وقادها إلى النور وكانت في دياجير الزور قائمة.

وشبَّ طفل الهدى المحبوب متشحًا   بالخير متزرًا بالنور والنار

في كفه شعلة تهدِي، وفي دمه    عقيدة تتحدى كل جبارِ

النور الذي أضاء الدنيا

كانت الأمة قبله في سبات عميق، وفي حضيض من الجهل سحيق، فبعثه الله على فترة من المرسلين، وانقطاع من النبيين، فأقام الله به الميزان، وأنزل عليه القرآن، وفرق به الكفر والبهتان، وحطمت به الأوثان والصلبان، للأمم رموز يخطئون ويصيبون، ويسدّدون ويغلطون، لكن رسولنا صلى الله عليه وسلم معصوم من الزلل، محفوظ من الخلل، سليم من العلل، عُصم قلبه من الزيغ والهوى، فما ضل أبدًا وما غوى: {إنْ هُوَ إلاَّ وَحْيٌ يُوحَى}.

للشعوب قادات لكنّهم ليسوا بمعصومين، ولهم سادات لكنّهم ل

المزيد


الرضا بما حصل يذهب الحزن

يوليو 9th, 2008 كتبها khaled mohamed نشر في , زاد الصالحين

الرضا بما حصل يذهب الحزن

بقلم - عائض القرني

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ولا نقولُ إلا ما يُرضي ربَّنا”.
إنَّ عليك واجبًا مقدَّسًا، وهو الانقيادُ والتسليمُ إذا داهمك المقدورُ؛ لتكون النتيجةُ في صالحِك، والعاقبةُ لك؛ لأنك بهذا تنجو من كارثةِ الإحباطِ العاجلِ والإفلاسِ الآجلِ.

قال الشاعرُ:

ولما رأيتُ الشِّيْب لاح بـعـارضي  ومَفْرِقِ رأسي قـلتُ للشَّيب مرحبا
ولو خِفْـتُ أني إنْ كَفَفْتُ تحـيتي    تـنـكَّـب عـني رُمْتُ أنْ يتنكبا
ولكن إذا ما حـلَّ كُـرْهٌ فسامحتْ   بـه النـفسُ يومًا كان للكُرْهِ أذهبا

لا مفرَّ إلا أن تؤمن بالقدرِ، فإنه سوف ينفُذُ، ولو انسلخت من جلدِك وخرجت من ثيابِك!!

نُقِلَ عن إيمرسون في كتابه “القدرةُ على الإنجازِ”، حيث تساءل: “منْ أين أَتَتْنا الفكرةُ القائلةُ: إن الحياة الرغدة المستقرةَ الهادئة الخالية من الصعابِ والعقباتِ تخلقُ سعداء الرجالِ أو عظماءهم؟ إنَّ الأمر على العكسِ، فالذين اعتادوا الرثاء لأنفسهِمْ سيواصلون الرثاءَ لأنفسهم ولو ناموا على الحريرِ، وتقلَّبُوا في الدِّمَقْس. والتاريخُ يشهدُ بأنَّ العظمة والسعادة، وبيئاتٌ لا يتميزُ فيها بين طيبٍ وخبيثٍ، في هذه البيئاتِ نَبَتَ رجالٌ حملوا المسئوليات

المزيد


والله لا يخزيك الله أبدا!

يوليو 6th, 2008 كتبها khaled mohamed نشر في , زاد الصالحين

والله لا يخزيك الله أبدا!

بقلم - محمد مسعد ياقوت

“كلا، أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق”.

بهذه الكلمات العظيمة تثبت أم المؤمنين خديجة قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حدثها بشأن المَلك الذي نزل عليه بغار حراء، حيث قال لها معبرًا عن خشيته: “لقد خشيتُ على نفسي”.

وكان دور المرأة والزوجة الصالحة هو تخفيف حدة الضنك التي لحقت بنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم جراء هذه المقابلة الشديدة الصعبة مع “جبريل”، وتؤكد له عناية الله به، مدللة على خصال كريمة يتصف بها المصطفى، وسلوكيات طيبة يمارسها في مجتمعه.

فهي توضح له بكل صراحة أن الله لن يخزيه لعلة واحدة، هي أنه مواظب على جملة من العبادات الاجتماعية.. فلن يخزي الله من وصل الرحم، وصدق الحديث، وحمل الكَل، وأكرم الضيف، وأعان على نوائب الدهر!

إنها تتحدث إلى زوجها كطبيبة نفوس، وكفيلسوفة فكر، وكعالمة في سنن الله ونواميسه في الخليقة..

إنها بكلماتها تلك تسبق ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم: “صنائع المعروف تقي مصارع السوء، والآفات والهلكات…” [صحيح، الحاكم، عن أنس].

هذا القلب الكبير الذي يحمل كُل هذا الخير للناس لا يخزيه الله، لن يصل الحُزن إلى قلبه، ولن يصل الخوف من الناس إلى وجدانه، بل ستنعم

المزيد


اصنع من الليمون شرابًا حلوًا

يونيو 30th, 2008 كتبها khaled mohamed نشر في , زاد الصالحين

اصنع من الليمون شرابًا حلوًا

بقلم - عائض القرني

الذكي الأريب يحول الخسائر إلى أرباح، والجاهل الرعديد يجعل المصيبة مصيبتين.‍‍‍

طُرد الرسول من مكة فأقام في المدينة دولة ملأت سمع التاريخ وبصره.

سجن أحمد بن حنبل وجلد فصار إمام السنة، وحبس ابن تيمية فأخرج من حبسه علما جما، ووضع السرخسي في قعر بئر معطلة فأخرج عشرين مجلدا في الفقه، وأقعد اب

المزيد


لا تنتظر شكرا من أحد

يونيو 30th, 2008 كتبها khaled mohamed نشر في , زاد الصالحين

لا تنتظر شكرا من أحد

بقلم - عائض القرني

خلق الله العباد ليذكروه، ورزق الله الخليقة ليشكروه، فعبد الكثير غيره، وشكر الغالب سواه، لأن طبيعة الجحود والنكران والجفاء وكفران النعم غالبة على النفوس، فلا تصدم إذا وجدت هؤلاء قد كفروا جميلك، وأحرقوا إحسانك، ونسوا معروفك، بل ربما ناصب

المزيد


سورة حولها سبعون ألف ملك! *

يونيو 29th, 2008 كتبها khaled mohamed نشر في , زاد الصالحين

سورة حولها سبعون ألف ملك! *

بقلم - أيمن محمد الجندي

من المعلوم أن سورة الأنعام مكية وقد نزلت جملة واحدة -على أرجح الأقوال- وحولها سبعون ألف ملك يجأرون حولها بالتسبيح.

والواقع أن سياق السورة في تماسكه وتدافعه وتدفقه يوقع في القلب أن هذه السورة نهر يتدفق، بلا حواجز ولا فواصل.

هذا الموكب، وهذا الارتجاج، واضح ظلهما في هذه السورة، إنها هي ذاتها موكب ترتج له النفس والكون، زحمة من المواقف والمشاهد والإيقاعات تشبه مجرى النهر المتدافع بالأمواج المتلاحقة، ما تكاد الموجة تصل إلى قرارها حتى تبدو الموجة التالية ملاحقة لها، ومتشابكة معها في المجرى المتصل المتدفق، وفي كل موجة تبلغ حد “الروعة الباهرة بالإيقاع التصويري والتعبيري ومواجهة النفس من كل درب ومن كل نافذة”.

وهي نموذج كامل للقرآن المكي تمثل خصائصه ومنهجه مع احتفاظها “بشخصيتها” الخاصة؛ فلكل سورة شخصيتها، وملامحها، وطريقة عرضها لموضوعها الرئيسي.

إنها في جملتها تعرض “حقيقة الألوهية” في مجال الكون والحياة، والنفس والضمير، ومشاهد القيامة، ومواقف الخلق، وتطوف بالنفس البشرية في ملكوت السماوات والأرض، وتقف بها على مصارع الأمم الخالية، ثم تسبح بها في ظلمات البر والبحر.. حشد كوني يزحم أقطار النفس.. ثم إنها اللمسات المبدعة المحيية فإذا بكل مألوف من المشاهد والمشاعر، جديد نابض، كأنما تتلقاه النفس أول مرة.

قضية الألوهية والعبودية

هذه السورة تعالج قضية العقيدة الأساسية؛ قضية الألوهية والعبودية، تعريف العباد برب العباد.. من هو؟ ما مصدر هذا الوجود؟ من هم العباد؟ من جاء بهم إلى هذا الوجود؟ من يقلب أفئدتهم وأبصارهم؟ ولأي شيء خلقهم؟ هذه الحياة المنبثقة هنا وهناك.. من بثها في هذا الموات؟

هذا الماء الهاطل.. هذا البرعم النابغ.. هذا الحب المتراكب.. هذا النجم الثاقب.. هذا الصبح البازغ.. هذا الليل السادل.. هذا الفلك الدوار.. من وراء هذا كله؟

هكذا تطوف السورة بالقلب البشري في هذه الآفاق والأغوار على منهج القرآن المكي الذي يهدف إلى تعريف الناس بربهم الحق؛ لتصل من هذا التعريف إلى تعبيد الناس لربهم الحق، تعبيد ضمائرهم وأرواحهم، وتعبيد سعيهم وحركتهم، وتقاليدهم وشعائرهم لسلطان الله الذي لا سلطان لغيره.

ويكاد اتجاه السورة كله يمضي إلى هذا الهدف المحدد، فالله هو الخالق وهو الرازق وهو المالك، صاحب القدرة والجاه والسلطان، العليم بالغيوب والأسرار مقلب القلوب والأبصار، ولذلك يجب أن يكون الحاكم في حياة العباد.

تبدأ السورة بمواجهة المشركين الذين يتخذون مع الله آلهة أخرى، بينما دلائل التوحيد تحيط بهم في الآفاق وفي أنفسهم بحقيقة الألوهية متجلية في لمسات عريضة تشمل الوجود كله، وتشمل وجودهم كله في لمسات ثلاث على أقصى عمق واتساع:

{الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ * هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ * وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ} [الأنعام:1: 3].

ثلاث آيات تذرع الوجود الكوني كله في الآية الأولى، وتذرع الوجود

المزيد


ولكن كونوا ربانيين

يونيو 23rd, 2008 كتبها khaled mohamed نشر في , زاد الصالحين

ولكن كونوا ربانيين

بقلم - علي بن عمر بادحدح

انقضت الدنيا بشهواتها وشبهاتها، وأجلبت الشياطين بخيلها ورجلها، وتوجهت سهام وسيوف الأعداء بحدها ونصلها، وأحيط بالمسلمين من كل جانب، عقيدتهم مستهدفة، ووحدتهم مقصودة، وشريعتهم محاربة، سيل من الإغواء والإغراء، وأصناف من الأذى والابتلاء، إنها الدنيوية التي تجيء ترغيبًا وترهيبًا، والتي تجيء فتنة ومحنة، والتي تتنوع شبهة وشهوة.

ويظهر السؤال: ما المهرب وأين الملجأ؟ وكيف تكون العصمة منها؟.

العصمة لا تكون إلا في الربانية، نعم الربانية عصمة من الدنيوية، فهي ليست انقطاعا عنها، ولا انبتاتًا منها، ولا تحريما لها، وإنما هي سياسة الدنيا على منهج الله، استعلاءً عليها وترفعًا عنها، وانتفاعًا بالمباح منها، وحصانةً من أضرارها، وسلامةً من شرورها، وأمنًا من ضلالها وزيغها، الربانية هي أشد ما نفتقر إليه، وهي ما أرشدتنا إليه آيات القرآن وجسدته لنا سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، بها تتحقق السلامة في الدنيا، وترجى النجاة في الآخرة.

كثير من المفاهيم -في دنيا الناس- انعكست، وكثير من الموازين انقلبت، ترى المحرم القطعي، ثم تجد من يسميه رقيًا وفنًا وانفتاحًا.. تلاعب بالمصطلحات يغير الحقائق والتشريعات، فالخمر مشروبات روحية، والربا فوائد تجارية، وهكذا بالبعد عن الربانية اختلطت الآراء، وزلت الأقدام، وضلت الأفهام، وحارت العقول، وصار كثير من الناس في حيرة يلتمس الطريق الذي يسلكه، والحبل الذي يستمسك به، ولا سبيل له ولا طريق إلا في الربانية.

الربانية والطريق إليها

يقول الله جل وعلا: “وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ” (آل عمران: 79).

يقول البقاعي رحمه الله: “ولكن كونوا ربانيين تابعين طريق الرب، منسوبين إليه بكمال العلم المزين بالعمل، فإن فائدة الدرس العلم، وفائدة العلم العمل، ومنه الحث على الخير والمراقبة للخالق”.

البعض يفخر بنسبته إلى قبيلته ويجتنب ما يدنس شرفها أو ينقص فخرها، فكيف إذا انتسبت إلى الله سبحانه وتعالى فكنت ربانيًا.. كيف ترضى أن تدنس شرف هذا الانتساب بأوحال الدنيوية

 

الشهوانية بارتكاب المعاصي والمخالفات؟.  

وقال الحلبي: “الرباني منسوب إلى الرب بمعنى التربية، وذلك أن العلماء يربون العلم، أي يصلحونه ويتعلمونه، ثم يربون الناس به فيعلمونهم كما تعلموا، ويصلحونهم كما صلحوا هم به”.

فالرباني هو الجامع بين العلم والعمل الشديد التمسك بطاعة الله وتقواه، الحريص على تعليم وتربية الخلق بما فيه صلاح دينهم ودنياهم.

تلك هي الربانية، أن تكون مع الله تعلمًا لكتابه ومعرفةً لذاته وأسمائه وصفاته، وعملا بأحكامه وشرائعه، ودعوةً إلى دينه وسبيله، وقيادةً للحياة كلها على منهج الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لا تنسلخ في سياستها لتكون صورة من صور النفاق، ولا تنسلخ في معاملاتها لتكون عابدة للدرهم والدينار، لا تنسلخ في حياتها الاجتماعية لتكون من أهل الفساد والفجور.

مقومات الربانية

  * الصلة بالله عز وجل، فالرباني منسوب إلى الرَّب، أيقظ هذا الحس في قلبك، أشغل به فكرك، وعلق به قلبك وسدد بآيات القرآن قولك وفعلك، هذه الصلة العظيمة التي تجعلك من الأقوياء بالله، الثابتين الصابرين الموقنين بتأييد الله سبحانه وتعالى: “وَأَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ” (الأنفال: 19) وقال تعالى: “وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ” (الروم: 47).

  * التعلق والتعلم لكتاب الله عز وجل، وهو باب العلم الحق

المزيد


حسبنا الله ونعم الوكيل

يونيو 22nd, 2008 كتبها khaled mohamed نشر في , زاد الصالحين

حسبنا الله ونعم الوكيل

بقلم - الشيخ عائض القرني

تفويض الأمر إلى الله، والتوكل عليه، والثقة بوعده، والرضا بصنيعه، وحسن الظن به، وانتظار الفرج منه من أعظم ثمرات الإيمان، ومن أجلّ صفات المؤمنين، وحينما يطمئن العبد إلى حسن العاقبة، ويعتمد على ربه في كل شأنه يجد الرعاية والولاية والكفاية والتأييد والنصرة.

وإذا الرعاية لاحظتك ع

المزيد


رسالة إلى أخي المريض

يونيو 19th, 2008 كتبها khaled mohamed نشر في , زاد الصالحين

رسالة إلى أخي المريض

بقلم - محمد مسعد ياقوت

 

أخي المريض.. يا من افتقدناك لعذر، وغيبك فراش المرض عن شهود الجمع والجماعات.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فما أكرم الله! وما أرحمه! أن جعل من المرض ثوابا للمؤمن، ودورة روحانية لتجديد الإيمان، وإحياء القلب، وغفران الذنب.

أخي.. يا من أحبك الله فابتلاك، وأراد بك خيرا فأصاب منك، أزف إليك بشارة نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، يقول لك فيها: «من يرد الله به خيرا يصب منه»، فأبشر فقد أراد الله بك خيرا في الدنيا برزق رغيد، وفي الجنة بجزاء عظيم إن صبرت واحتسبت، فأكثر من ذكر “الحمد الله” وقول: “إنا لله وإنا إليه راجعون”.

أخي.. إن المرض للمؤمن منحة ربانية، يكفر له الله بها الذنوب والخطايا، نعم كل لحظة تمر بك في المرض لا تمر بك إلا وقد حطت عنك خطيئة، أو أضافت إلى رصيدك حسنة، ألم تسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه»، وقوله: «ما من مسلم يصيبه أذى إلا حات الله عنه خطاياه كما تحات ورق الشجر»، وقوله: «إذا اش

المزيد


التالي